الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وقال الإمام السالمي: "والخلق بمعنى الافتراء كثير منها قوله تعالى: {وَتَخلُقُونَ إِفْعًا

[العنكبوت: 17] أي تفترون كذبا". 126

تعريف القرآن:

"القرآن التنزيل العزيز"، أبو إسحاق النحوي: يسمى كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم كتابا وقرآنا وفرقانا، ومعنى القرآن معنى الجمع، يسمى قرآنا لأنه يجمع السور، فيضمها.

وقوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرَعَانَهُ} [القيامة: 17] أي جمعه وقراءته،

فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَاتَّبِعْ قُرْوَانَهُ} [القيامة: ??] أي قراءته".

127

"والقرآن في الأصل مصدر قرأ كما تقول: كفر كفرانا، وغفر غفرانا، قال تعالى: إِنَّ

(17

عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْوَانَهُ فَإِذَا قَرَأْتَهُ فَاتَّبَعَ قُرْوَانَهُ} [القيامة: ????] 128

وقال الإمام السالمي: "هو النظم المنزل على نبينا محمد المنقول عنه، تواترا، المتحدى بأقصر سورة منه، وفي حكمه التوراة والإنجيل والزبور والمصحف، بل وجميع الكتب السماوية لاشتراكها في

???

موجب الخلق، وهو كونها كلاما فعليا له تعالى ". 129

"أما الخلق فأصله التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء؛ قال تعالى: خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 164] أي أبدعهما، بدلالة قوله:

126

عبدالله

بن حميد بن سلوم السالمي، مخطوط روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى خلق القرآن، مكتبة الإمام

السالمي، رقم المخطوط 215، ص 41.

???

12 ابن

منظور، لسان العرب، الجزء التاسع، ص???.

??? ناصر البهلاني، نثار الجوهر، الجزء الأول، ص??.

???

129 عبدالله السالمي، روض البيان، ص7.6.

57