الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٨بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: ???] ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو: خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَق [النساء: 1] وما كان بمعنى الإبداع لا يكون إلا الله تعالى.
والخلق لا يستعمل في في كافة الناس إلا على وجهين:
أحدهما: في معنى التقدير.
???
والثاني: في الكذب نحو قوله تعالى: وَتَخلُقُونَ إفكا} [العنكبوت: 17]. 130
نبذة مختصرة عن نشأة قضية خلق القرآن:
لم تكن قضية خلق القرآن موجودة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تكن في زمن خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم، وإنما أثيرت مؤخرا واختلفت الروايات في أول من أثار هذه القضية، وهنا يهمنا رأي الإمام نور الدين السالمي رضوان الله عليه، فهو يرى أن أول ما أثيرت هذه القضية أثيرت في البصرة، أثارها أبو شاكر الذيماني أو الديصاني، وهي مسألة جيئ بها من البصرة، فانتشر الكلام فيها وعظمت بها البلية في عمان وغيرها وسببها شبهة ألقاها إلى أهل الحديث في البصرة وكان يقول بقدم الأشياء.
سبب
???
ويرى الإمام السالمي أن هذه الشبهة هي أول لهذه البدعة " وهو الظاهر في أن هذه
القضية هي
أول سبب لهذه البدعة التي القول بقدم القرآن العظيم ". ???
مي
130 ناصر البهلاني، نثار الجوهر، الجزء الأول، ص??.
131 أبو شاكر الديصاني، هو يهودي تظاهر بالإسلام لأجل الدس وإلقاء الفتنة بين المسلمين، ولطالما حاول أعداء الإسلام منذ بزغت شمسه أن يجدوا فجوة لهدمه وما تركوا مسلكا إلا سلكوه، ولا سيما اليهود، والفرس المجوس، ففتنة خلق القرآن إحدى حبائلهم، ولقد أثمرت بعض ما رموا إليه ولكن الله امتحن بها عباده المؤمنين الذين يقفون مع الحق كلما در قرن الفتنة، ولعل أعدل ما في هذه المسألة، القول بأن الخلاف فيها لفظي، لأن القائلين بالخلق يعنون القرآن المتلو المكتوب، وغيرهم يعني معاينة الله. انظر حواشي تحفة الأعيان، ج 11 ص 153.
???
عبدالله السالمي، روض البيان، ص58.
??