الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٥٩عبدالله
بن يزيد الفزاري"
133 أحد
أما على الصعيد الإباضي فأول من تعرض لهذه القضية هو تلاميذ الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في البصرة وتذكر بعض المصادر أن عبدالله
بن يزيد الفزاري هو أول من تعرض من الإباضية إلى هذه القضية فقال " بخلق القرآن" وذلك في القرن الثاني الهجري". .
134
وما إن بلغت القضية المدارس الإباضية إلا كان رأي علمائنا واضحا جليا ففي المغرب الإباضي حسمت القضية مباشرة واتفقوا على القول أن القرآن مخلوق وذلك في زمن أبي
اليقظان.
???
وأما في الصعيد المشرقي، فلم تحسم القضية بعد زمن الإمام المهنا بن جيفر136، وكادت أن تؤدي إلى صراع بين العلماء لولا اتفاقهم على القول بأن الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق، وكانت هذه القاعدة الإجمالية المنهج، والاتفاق الذي ثبت بين العلماء خوفا من التصدع أو
مي
اثارة الناس.
???
???
عبدالله
بن يزيد الفزاري (ق): 3 هـ 91م عالم مغربي من المتقدمين له مقالات وفتاوى وكتب في الفقه، وله كتاب في علم الكلام عنوانه: الرد على الروافض " ولهذا الرد رد ألفه زيدي ذكره صاحب كتاب النحاة". انظر معجم أعلام الإباضية، الجزء
الثاني، ص???. 134 فرحات الجعبيري، البعد الحضاري، ص 350. 135 اليقظان بن
محمد أبي اليقظان بن أفلح ابن عبد الوهاب (حكم: 294 - 296هـ - 907-909م) آخر حكام الدولة الرستمية، عاش فترة الانحراف عن المبادئ السامية التي كانت عليه في عهد الأئمة الأول.
نشأ
بتيهرت عاصمة الرستميين وتلقى العلم عن أبيه، محمد، ولا تذكر المصادر عن سيرته إلا ما يتعلق بتوليه الحكم، وظروف اغتياله، فقد اغتال ولداه عمهما الإمام أبا حاتم، يوسف ونصبا أباهما اليقظان مكانه، فقاطعته الإباضية ولم تنصره لاغتصابه الحكم. انظر معجم أعلام الإباضية، الجزء الثاني، ص478.
136
هو من اليحمد. بويع له يوم الجمعة لثلاث خلون من رجب سنة ست وعشرين ومائتين، وهو اليوم الذي مات عبد الملك في ليلته. وكانت إمامته عشر سنين وتسعة أشهر وأربعة وعشر يوما، وفي زمانه وقع الكلام بعمان في خلق القرآن. انظر تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، عبد الله بن حميد السالمي، الجزء الأول، ص148-153.
???
فرحات الجعبيري، البعد الحضاري، ص 351.
??