الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الأدلة التي اعتمد عليها كلا الطرفين:

قبل الشروع في سرد الأدلة التي اعتمد عليها كلا الطرفين نبين بعض المفاهيم التي تشكل في

أذهان الكثير من الناس في فهم هذه المسألة فنقول:

. عندما نتحدث عن خلق القرآن فإنا نتحدث عن هذا القرآن المتلو بالألسن المكتوب في

المصاحف، السابق تعريفه.

ولا يقصد بالقرآن علم الله بما أنزله من كتبه على رسله فإنه لا يماري أحد في قدم علمه تعالى بهذه الكتب، إلا الذين قالوا بحدوث صفاته سبحانه ولا يعبأ بهم غير أن قدم العلم لا يقتضي قدم المعلوم … ولذلك قال بعض السلف القرآن حادث، وعلم الله به قديم.

???

. التفرقة بين الكلام النفسي وبين القرآن الكريم وسائر الكتب المنزلة، والكلام النفسي صفة ذاتية لله تعالى يثبت بها كماله عز وجل وينفي بها عن النقص وذلك، لأن اثبات الكلام نفي لضده وهو الخرس، وأما الكتب المنزلة فهي كلام منتظم من الحروف الهجائية مقروء بالألسن، مكتوب في الألواح محفوظ في الصدور مسموع بالأذان أوحاه الله بواسطة الملك إلى من

عباده ويتميز عن سائر الكلام بكونه لم ينشأ عن ملكات البشر، وإن كان متألفا

الحروف التي يتألف منها كلامهم.

???

اصطفاه

من

من نفس

أدلة القائلين بقدم القرآن:

نبين الآن أدلة القائلين بقدم القرآن ووجه استدلالهم بالأدلة والاعتراض عليها، وقد استدلوا

بأدلة عقلية ونقليه نبينها كالأتي:

?) الأدلة العقلية:

138 أحمد الخليلي، الحق الدامغ، بتصريف، ص 103. 139 انظر أحمد الخليلي، الحق الدامغ، ص 99-104.

???