الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وقد شاركهم في جنسهم النوع الإنساني فهل يصح لأحد من نوعهم أن بأنه الله أو نبي

رسول الله، هذا مما لا يقول به قائل.

يسمى

وأما قولهم بأنه لو كان عرضا يلزم أن يكون حالا في غيره، والذات العلية لا تحلها الأعراض فلزم أن يكون المحلول فيه غير الذات العلية، ويجب أن يكون ذلك المحلول فيه مؤثرا في هذا الحال كتأثير الشاعر في الشعر.

قلنا قد تقدم أن القرآن جسم ولو قدرنا أنه عرض لقلنا بأنه حال في غير الذات العلية مما شاء الله من الأشياء ولا يلزم تأثير المحل فيه، لأن كثيرا من الأشياء يحل فيها غيرها ولا تؤثر فيه كسبا ولو قدرنا أنها مؤثرة فيه فلا يمنع تأثيرها فيه من تسمية كلام الله وإنما لم يسم الشعر كلام

الله، لأنه من الأشياء التي يتعالى الله. عن الاتصاف بها فسقط استدلالهم من كل وجه.

2) الأدلة النقلية:

1 القرآن الكريم:

. قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾

[يس: ??].

وجه الاستدلال:

142

أنه تعالى أخبر أنه إذا أراد شيئا قال له "كن " فالأشياء مخلوقة بكن، وهي من كلام الله الذي نزل في القرآن الكريم، فالأشياء مخلوقة بها وهي شيء أيضا فلو كانت مخلوقة لاحتاجت إلى "كن" أخرى.

واعترض عليه بأن: ليس المراد من الآية لفظ "كن" وإنما المراد التعبير بها عن نفوذ إرادته تعالى وسرعة انفعال الأشياء لها والعرب تعبر بهذه اللفظة هذا المعنى فيقولون إذا أرادوا التعبير عن عمن لا يراد أمره إذا "قال للشيء كن فيكون. ولو سلمنا أن ذلك المقول لفظ لما لزم ما

142 انظر عبدالله السالمي، روض البيان، ص 37. 39.

62