الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٦٥ووجه الاستدلال أن هذا الحدث بمشهد الفريقين جميعا فلم ينكر عليه أحد فثبت بالإجماع أن القرآن غير مخلوق.
واعترض عليه بأن هذه مجازفة بينة فإن عليا لم يقل أن القرآن غير مخلوق وإنما نفى التحكيم عن المخلوق، فأثبته الله تعالى فالتحكيم لله لا للقرآن وأضافه إلى القرآن لكون محل بيان الحكم فلا ينكر عليه أحد الفريقين. "
149
يرى الإمام السالمي رحمه أن هذه الأدلة أقوى ما استدل به من زعم أن القرآن غير
مخلوق وهي
هي
أدلة كما بينا ضعيفة الاستدلال فلا يمكن القول بعدم خلق القرآن. 50
أدلة القائلين بخلق القرآن:
وقد استدلوا بأدلة عقلية ونقلية نبينها كالآتي:
أ) الأدلة العقلية:
. لو كان القرآن قديما لزم إما أن يكون هو الله ولا قائل به وإما أن يكون هو غير الله فلزم تعدد القدماء إن قيل بمقارنتهما في الوجود أو حدوث الإله إن قيل بسبق القرآن عليه فبطل القول بقدمه، إذ لا ملجأ لهم إلا أن يقولوا أنه حادث وكل حادث مخلوق.
151
. إن حصول كل حرف من الحروف التي تركب منها كلامه مشروط بانقضاء الأخر منها، فما يكون له أولا لا يكون قديما، وكذلك يكون للحرف الأخر انقضاء فلا يكون هو أيضا قديما بل
حادث، فكذا المجموع المركب منها.
152
2004م، سياق ما روي من اجماع الصحابة على أن القرآن غير مخلوق، الجزء الأول، ص 167. الفتاوى الكبرى، ابن تيميه
، دار المعرفة. بيروت - لبنان، انظر الجزء الخامس، ص 55.
149 عبدالله السالمي، روض البيان، ص 42.41. 150 انظر عبدالله السالمي، روض البيان، ص 42.
???
عبدالله السالمي، روض البيان، ص 42.
152 عبدالله السالمي، روض البيان، ص 43.42.