العدل بين الزوجات
الجزء ١ · صفحة ١٥واستدل المالكية أيضا بالأدلة السابقة في عدم وجوب العدل في الوطء؛ لأنه يعتمد على النشاط، ولكن لا يجوز للرجل قصد الضرر بترك الجماع أو أنه يوفر لذته للأخرى، واستدلوا على وجوب العدل في النفقة والكسوة بقول الله وعمل: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)) (النساء: 129).
وذهبوا أيضا إلى أن الزوج يجب أن يعدل بين زوجاته في ماله بعد أن يعطي كل واحدة ما يلزمه
لها قدر حالها
وذهب الشافعية كما ذكر الماوردي في كتاب (الحاوي الكبير) في تفسير قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: ??)، إلى أن " من عشرتها بالمعروف تأدية حقها والتعديل بينها وبين غيرها في قسمها، والقسم كما سبق يقصد به: العدل في المبيت
وذكر الإمام الشافعي في الأم نقلا عن بعض أهل العلم في تفسير الآية ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (النساء: ???) إلى أن "لن تستطيعوا أن تعدلوا بين
بن
اسنن أبي داود، أبو داود سليمان الأشعث السجستاني، بيت الأفكار الدولية الرياض، د. ط، د. ت، كتاب النكاح: باب القسم بين النساء، رقم الحديث 2133، ص 243.
2أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، الماوردي، الشافعي توفي سنة 450 هـ، له مؤلفات كثيرة منها: الأحكام السلطانية، الحاوي الكبير / المرجع: سير أعلام النبلاء، 18 /64-68
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، 1999م، 9 /569 الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، أحد أئمة المذاهب الأربعة، وهو تلميذ الإمام مالك بن أنس الأصبحي، توفي سنة 204 هـ له مؤلفات عديدة أشهرها كتاب "الأم" / المرجع: كتاب الأم، دار الكتب العلمية، تحقيق محمود
مطرجي
6
14