العدل بين الزوجات الحبسي، هلال بن محمد بن سعيد

العدل بين الزوجات

الجزء ١ · صفحة ١٦

النساء بما في القلوب، فإن الله عزوجل وعلا تجاوز للعباد عما في القلوب، فلا تميلوا

تتبعوا أهواءكم كل الميل بالفعل مع الهوى

???

وذكر الماوردي في شرحه لكلام الإمام الشافعي، فيما يخص العدل في الجماع: "لا يكلف

العدل في الجماع؛ لأنه مع الرغبة، وعليه أن يعدل في المبيت والمؤانسة والمعاشرة

لذا يتضح

أن قول الشافعية فيما يكون فيه العدل هو: أن على الرجل أن يسوي بين نسائه في المبيت، ولا يجب عليه أن يسوي بين نسائه في الوطء، ولا في الاستمتاع بمقدماته ولا في الكسوة والنفقة، بل يؤدي لكل واحدة منهن نفقة مثلها المطلوبة منه، وما وراء ذلك فلا قسم فيه ولكن التسوية في ذلك تسن.

أما الحنابلة، فقد ذهب الشيخ تقي الدين إلى أنه يجب عليه التسوية في النفقة والكسوة والمبيت، ودليله على ذلك قول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (النساء: 19)، وقوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) (النساء: ???)، وحديث أبي هريرة: ((من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ((وكذلك ما روي عن السيدة عائشة الله الله أنها قالت: كان رسول الله يقسم فيعدل، ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك

.* ((

اكما في المصدر.

الأم، الإمام محمد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية / بيروت لبنان، ط ?، ????م 5 / 158.

الحاوي الكبير، الماوردي، 572/9.

سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب القسم بين النساء، رقم الحديث 2133، ص 243.

15