العدل بين الزوجات
الجزء ١ · صفحة ١٨تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)) (النساء: 129)
فهو العدل في المحبة وميل القلب، وبهذا قال المفسرون
من
متعلقات
وذكر صاحب تحفة العروسين أن المقصود بالعدل "هو العدل المادي أي الحياة المعاشية المادية كالملبس والمسكن والمأكل والمشرب، وما يتعلق بمعاملة الزوجات – ولا علاقة للعدل هنا في مجال العواطف والمشاعر؛ لأن هذه لا سيطرة للإنسان عليها، ولعل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)) وقال أبو داود: يعني القلب
???
وناقش صاحب تحفة العروسين تباين الفهم في دلالة قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (سورة النساء: 3) حيث قالوا التعدد، وقوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا
أنها
?
تبيح كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ، وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (سورة النساء: 129) حيث قالوا أنها تنفي إمكانية العدل، وقال – نقلا عنهم -:"ولما كان العدل شرطا لازما لكنه مستحيل التحقيق فكان التعدد مشروطا بما هو مستحيل، وبهذا أصبح التعدد ممنوعا شرعا " وأضاف "إنّ الفهم فيه جهل الكتاب والسنة لسبب: (ساق أربعة أسباب، نقلت سببين لأنني أعنى في هذا البحث بماهية العدل وليس التعدد):-
وهذان السببان هما:
المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، عبدالكريم زيدان، مؤسسة الرسالة/ بيروت، ط?،
1417ھ - ????م، ? / ???.
سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب القسم بين النساء،
رقم
الحديث 2133، ص 243.
"تحفة العروسين الزواج الإسلامي السعيد، محمود محمد رياض طعمة الحلبي، دار المعرفة بيروت، ط 1، 1421هـ -
????م، ص??.
تحفة العروسين، محمود حلبي، ص 94-96
17