العدل بين الزوجات
الجزء ١ · صفحة ١٩11
العدل
1. إن العدل المطلوب بالآية الأولى مادي بالملبس والمسكن والمشرب وعدم ظلم الزوجة والإنصاف بالنفقات على الزوجات، وأما العدل المستحيل إيجاده على نحو دقيق هو المعنوي في الحب والعاطفة القلبية والوجدانية – وعلى هذا فلا علاقة البتة بين العدلين في
الآيتين"
عدم
في حبه
لا
يعني
وأضاف صاحب تحفة العروسين: " ولكن يجب التأكيد على أن عدله الجواز بالإفراط بالإسراف والجفاء والمبالغة في الانصراف؛ لأن هذه المبالغة ستجره إلى عدم العدل
المادي وهو محاسب عليه شرعا
هو
2. إن قوله تعالى: فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ (لأن الميل الكلي: أي الانصراف الكلي الذي يقود الإنسان إلى الظلم، لذا جاء النص الحكيم فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ، وهذا فيه دلالة إلى أن الإنسان لا يؤاخذ على وقوع بعض الميل من الناحية النفسية العاطفية.".
وذكر غسان عشا في كتابه الزواج والطلاق وتعدد الزوجات في الإسلام) مناقشة لتفاسير المفسرين لآيات التعدد والعدل فقال: "كما نعتقد أيضا أنه ليس هناك داع إلى تقسيم العدل إلى نوعين (مادي وعاطفي)؛ حيث إن القرآن يتكلم في الآيتين عن العدل بشكل عام، فإذا كانت الآية الأولى تقول: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً؛ فإن الآية الثانية تتضمن تخفيفا للرجل المعدد، وإقرارا بواقع عدم إمكانية العدل، وتطلب منه إزاء هذا الواقع عدم المبالغة في عدم العدل: فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ "".
النبي
وذكر عثمان الشرقاوي في كتابه الإسلام والحياة الزوجية (? في معرض كلامه أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ليست هي فقط من تضمنت إباحة تعدد الزوجات وإنما سبقتها شرائع أنبياء
الزواج والطلاق وتعدد الزوجات في الإسلام، غسان عشا، دار الساقي / بيروت، ط 1، 2004م، ص91. الإسلام والحياة الزوجية، عثمان السعيد الشرقاوي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، د. ط 1987م، ص162-163.
18