الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٤٩الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
وكذلك مما تميز به الشيخ في كتابه أنه لا يحابي ولا يجامل فكان ينظر إلى الحق بغض النظر عن قائله ولو كان بغيضا لقوله في كشف الحقيقة:
غض لنـ ا أتاه "
لذلك نجد الشيخ يكثر في نقله عن علماء ليسوا على المذهب الإباضي فيسرد الشيخ في كتابه شيئا من كلامهم إما أخذا منه أو ردا عليه، وقد أكثر نقلا عن الباجوري وهو أحد علماء الشافعية كما
49
سبق في ترجمته وغيره كذلك من العلماء غير الإباضية الذين تم ذكرهم في المصادر غير الإباضية، وكذلك نجد في الجانب الآخر أن الشيخ خالف مجموعة من علماء الإباضية في بعض المسائل كمسألة عذاب القبر حيث خالف الشيخ ابن أبي نبهان في قوله: "ولقد تكلف ابن أبي نبهان وهو ممن ينكر عذاب القبر تأويل هذه الآية حتى خرج بها عن أسلوب النظم الشريف"".
ونجد الشيخ في بعض المواضع لا يسهب فيها الذكر بل يكتفي بذكر نزر بسيط عن ذلك الموضوع ثم يحيلك إلى الكتب التي أطالت النفس في هذه المواضيع ومن أمثلة ذلك قضية موسى بن
7
جيفر اليحمدي (ت: لست عشر خلت من ربيع الآخر 237هـ / 17 أكتوبر (851م من آثاره الباقية: كتابه إلى وليه على إزكي يزيد بن محمد وسيرته إلى معاذ بن حرب. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد السعدي، م?، ج?،
ص ???.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 459.
" كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، تدقيق عامر بن المر الصبحي، اللجنة العملية بموقع بصيرة، ط 2، 1435هـ / 2014م، ص4 ينظر في البحث ص44
ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك؛ أبو محمد الخروصي، (و: ????هـ / ????م-ت: يوم الأحد 20 جمادى الأولى 1263هـ / 6 مايو (1847م) وله مؤلفات عديدة منها: العلم المبين وحق اليقين، والأرجوزة التهذيبية بالعوامل العربية، ومبتدأ الأسعار في لغة أهل زنجبار. معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد السعدي، ج 3، ص 240-244.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص355.