الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٥٠الإمام السالمي وترجيحاته
(مشارق الأنوار أنموذجا)
موسى وراشد بن النظر" عندما نصب موسى راشدا إماما والصلت حينئذ إمام
بالإجماع فاختلفت الأمة في أمريهما بين من تولاهم جميعا وبين من تولى الصلت وتبرأ منهما، وبين طائفة أخرى ذاهبة إلى الوقوف وبين من شبه هذه القضية بقضية عثمان إلى آخر الكلام في هذه المسألة فنجد أن الشيخ لم يطل فيها إطالة مسهبة فلذلك نجده يشير في نهاية هذا الموضوع الذي
ذكره إلى أماكن تعين على أخذ هذه المسألة بفصها وفصيصها فيقول: "ولقد أطالوا في هذا المقام وبسطوا الاحتجاج فوق المرام، وألفوا في ذلك تآليف، وصنفوا فيه تصانيف، من شاء استيفاء ما هم عليه فليقف على الاستقامة لذلك الإمام" وكتاب الاهتداء للشيخ أبي بكر أحمد بن عبدالله الكندي، وكتاب الموازنة للإمام أبي محمد بن بركة، وكتاب الصفات والأحداث للإمام أبي المؤثر الصلت بن
خميس، مع رسائل عديدة
وسير مفيدة"
وكذلك الشيخ لم يكن منضويا تحت راية التقليد، بل كان في مواضع عديدة متحررا من
التقليد في جوانب فظهر بسبب هذا اجتهادات الشيخ وترجيحاته في المسائل فنجده متحررا في العقيدة ومتحررا في الفقه ومتحررا في اللغة وفي غيرها من المجالات، فلم ترض نفسه الأبية أن تكون تحت وطأة التقليد، وهو العالم المجتهد والمحدث المقتدر الذي لا يشق له غبار، وقد أفردنا مبحثا كاملا يختص بهذا الموضوع والذي هو صلب بحثنا في المبحث الثاني من الفصل الثاني.
ا موسى بن موسى بن علي بن عزرة البكري الإزكوي، (ت: الأحد لليلة بقيت من شعبان 278هـ /6 ديسمبر 891م) عالم فقيه وشيخ المسلمين في وقته، عاش في القرن الثالث الهجري من ولاية إزكي. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد السعدي، ج?، ص???.
هو من اليحمد من الفجح، تولى الإمامة يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنين وسبعين ومائتين ثم عزل من الإمامة بعد أن مضى أربع سنين وثمانية وخمسون يوما. ينظر: تحفة الأعيان، عبدالله بن حميد السالمي، مكتبة الاستقامة، 1435هـ /2013م، ج?، ص???-???
4
لان بداية حديثه كان في ذكر الإمام فشرع في ذكر هذه القضية.
الصلت بن خميس الخروصي (ت: جمادى الآخرة (875هـ / 1470م) فقيه مجتهد وناظم للشعر، من أهم آثاره العلمية: الأحداث والصفات وكتاب الوصايا وقصيدة في التوحيد والولاية ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد السعدي،
م ?، ج ?، ص???-???.
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص???.