الإمام السالمي وترجيحاته
الجزء ١ · صفحة ٩١الإمام السالمي وترجيحاته (مشارق الأنوار أنموذجا)
خلال نظمه للمنظومة، ثم ظهر له ضعف هذا القول وذلك لأن علته غير
مطردة وذلك في قوله: "ثم ظهر لي بعد ذلك ضعف هذا القول ووجه ضعفه أن علته هذه غير
مطردة لأن من تهور في شيء وهو منتهك له لزمه غرمه اتفاقا سواء شق عليه ذلك أم لا". المسألة السادسة عشر: العلة الرافعة للضمان الشرك بقيد الإسلام أو الاستحلال مطلقا أو مقيدا
??
بالتوبة. ترجيح الشيخ الراجح عند الشيخ أن العلة الرافعة للضمان هي الشرك بقيد الإسلام وذلك في قوله: فظهر أن العلة الرافعة للضمان إنما هي الاستحلال مطلقا أو مقيدا بالتوبة كما هو عند أهل القول الأول أو الشرك مطلقا أو مقيدا بالإسلام كما هو عند أرباب القول الثاني، وإذا دار الأمر بين ترجيح المذهب الأول والثاني قلنا أن الراجح أن العلة الرافعة للضمان هي الشرك بقيد الإسلام". المسألة السابعة عشر: المكره إذا أكره على شيء يباح له في حالة الضرورة أكله أو فعله فهل يباح له في حال الإكراه أو يجب.
ترجيح الشيخ: الشيخ يرى بأن المكره إذا أكره على فعل شيء يباح له في حالة الضرورة أكله أو فعله كأكل الميتة وأكل لحم الخنزير فإنه يباح له فعله ولا يجب خلافا للفخر الرازي وابن بركة العماني وذلك
يقصد البيت:
وإن يكن في يده ما قد كسب عليه أن يرده لمن سلب
وكذلك الشيخ رجح هذا القول في جوهره فقال رحمه الله في جوهره:
وقيل بل يغرم ما قد أتلفا ولا أقول يغرمن فاعرفا
صحابة الرسول حين اختلفوا لم يلزموا التائب ما قد أتلفوا
فكان إجماعا فليس يقبل من بعد ذا فيه خلاف ينقل. ينظر: مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 565 و قرة العينين، سعيد
القنوبي، ص??.
?
مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص570.
تتكون هذه العلة من جانبين الذين قالوا إن ما أخذه المغتصب على وجه الاستحلال كان له وليس لربه أن يأخذه منه وتجوز معاملته فيه ولو لم يتب من استحلاله فتكون العلة الرافعة للضمان الاستحلال مطلقا ومنهم الذين قالوا: إلى أن ذلك ليس للمستحل إلا إذا تاب عليه ولا تحل معاملته فيه قبل التوبة ولصاحبه أن يأخذه إن قدر عليه ينظر: مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص 569-570.