الإمام السالمي وترجيحاته: مشارق الأنوار أنموذجا البرواني، سيف بن سعيد بن سيف

الإمام السالمي وترجيحاته

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الإمام السالمي وترجيحاته

(مشارق الأنوار أنموذجا)

ولكن في غير هذا الكتاب نجد أن الشيخ يشير إلى أن "الباء" بمعنى الاستعانة

??

دون ذكر معنى المصاحبة كما هو الحال في بهجة الأنوار حيث يقول: "الباء للاستعانة متعلقة بمحذوف مقدم عند النحويين، ومؤخر عند البيانيين" وكذلك الحال في المعارج فذكر الشيخ أن معنى الباء للاستعانة وذلك في قوله: الباء للاستعانة وكسرت لتناسب حركتها عملها، فإنها تعمل الكسر في الأسماء … فنجد أن الشيخ في هذين الكتابين ذهب إلى أن المراد بالباء هنا للاستعانة دون أن

يذكر معنى المصاحبة. المسألة الثانية: نوع "أل" في الحمد لله.

:

ترجيح الشيخ الشيخ السالمي يرى أن "أل" في الحمد للاستغراق وذلك في قوله" وأرجح الاحتمالات التسعة جعل "أل" للاستغراق بدلالة قوله تعالى وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ

(النحل: 53) وكذلك الشيخ ذكر هذا الترجيح في شرحه المختصر "بهجة الأنوار" حيث قال: "و"ال" في "الحمد" إِمَّا للعهد، والمعهود حينئذ الحمد القديم. وَإِمَّا للجنس، وَهُوَ مذهب الزمخشري في "كشافه"، وَعَلَيْهِ فجائز تارة وممتنع أخرى على حسب الاحتمالات ـ كما في "الهميان" وَإِمَّا للاستغراق، فيكون المعنى كل فرد من أفراد الحمد لله، وَهُوَ الحَقُّ وَعَلَيْهِ اعتمد القطب في "الهميان" '

مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص15.

بهجة الأنوار، عبدالله السالمي، ص 43.

" معارج الآمال، عبدالله السالمي، المقدمات، ص??.

أما في المشارق فقد رجح الشيخ وجه المصاحبة واستشكل الوجه القائل بالاستعانة من جانبين:

أحدهما: أن الله يكون مستعينا باسمه وقد رد على هذا الإشكال بأن الاستعانة بالنظر إلى الخلق لا إلى الخالق. ثانيهما: يلزم أن يكون ما بعد البسملة أشرف منها وذلك لأنه المقصود بالذات وكذلك أن المقصود هو من المتوصل به إليه، وأجيب على هذا بأن للآلة. مع المقصود بالذات جهتين: جهة تبعية وجهة توقيفية فالجهة التبعية تكون فيه الآلة تابعة للمقصود وأما التوقيفية بحيث يكون ما بعد الآلة متوقفا تماما عليها ومحتاجة إليه، بحيث تكون أفعال المكلف متوقفة عليها، وعورض الجواب هذا بأنه يلزم أن كل الكلام أو جملة لا يبتدأ فيها بالبسملة فهي ناقصة ولكن أجاب الإمام عن هذا بأن النقص هو في القراءة لا في ذات السورة. فنجد أن الشيخ رغم هذه الإشكالات التي أثارها حول القائلين بمعنى الاستعانة لكن أجاب عن كل تلك الإشكالات ولكنه لم هذا القول ورجح قول القائلين بالمصاحبة بدليل الحديث السالف الذكر. ينظر: مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص15. مشارق الأنوار، عبدالله السالمي، ص24.

7

يرجح

هميان الزاد إلى دار المعاد، محمد بن يوسف أطفيش، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ج?، ص95