الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
وقال تعالى: 15 چ اَ ب
چ
فقد دلت كل هذه الآيات على تحريم أكل الميتة بلفظ الحرمة الصريحة التي لا تحتمل إلا معنى النهي عنها، لعدم وجود قرينة تصرفه عن ذلك المعنى كما تدل ذلك القواعد الأصولية.
الفرع الثاني: أدلة من السنة النبوية
لم أجد في السنة النبوية الشريفة الأدلة الصريحة التي تدل على حرمة أكل الميتة، وما وجدت منها من الأدلة فهي ليست صريحة في استدلالها، وإنما استفدت منها من خلال مضمونها بطريقة الاستنباط، فاستخرجت منه حكم تحريم تناول الميتة.
ولعل هذا بسبب ورود حكم تحريمها في القرآن الكريم ابتداء، بالوضوح، وبالتفصيل، وأكثر من موضع، فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك حاجة للخوض فيها طالما أن الأمر بات واضحا، والله أعلم.
ومن هذه الأدلة التي وردت في ذلك منها ما يأتي: أولا: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحلت لكم ميتتان ودمان، فالميتتان: الجراد والدمان: الكبد والطحال 16 وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
والسمك،
15- سورة المائدة أية 3.
16- رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب الذبائح، ص/155. وأخرجه أيضا ابن ماجه (? ص ????-????) كتاب الأطعمة باب الكبد والطحالو والبيهقي (1 ص - 254) كتاب الطهارة باب الحوت يموت في الماء والجراد والشافعي في المسند (???/?) كتاب الذبائح والأطعمة.