الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

المطلب الثاني: ما استثنى الشرع من الميتة

قال تعالى: " چ اً ب ب ب

جاءت هذه الآية عامة ثم دخلها التخصيص، لقوله عليه الصلاة والسلام: أحلت لنا ميتتان: "السمك والجراد، ودمان الكبد والطحال"22 وكذلك حديث جابر في العنبر، وقوله عليه الصلاة والسلام في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"23

وهذا يدل على تخصيص الكتاب بالسنة.

فإذا نرى أن الشرع أباح هذين الصنفين من الميتة واللذين يمكن للإنسان أن يتناولهما كيفما يشاء دون حرج ولا إثم، فهما مباحان عليه. وسنبين هنا هذين الصنفين بشيء من التفصيل.

الفرع الأول: حكم ميتة البحر وهي (السمك)

قال الله تعالى: " چ. ب بـ .... چ "

فالظاهر في الآية يقتضي حرمة السمك وكذلك الجراد إلا أنهما خُصًا بالخبر كما أسلفنا، فأصبحا مباحين كغيرهما من المباحات، ومن هذه الأخبار التي وردت على ذلك ما يأتي:

عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه، قال عليه الصلاة والسلام: "أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالجراد والنون وأما الدمان فالطحال والكبد" 24

??- تم تخريجه سابقا،

23- أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة، رقم الحديث (??) باب الطهور للوضوء، وأخرجه أبو داود في الطهارة باب الوضوء بماء البحر رقم (??) والترمذي في الطهارة باب ما جاء في البحر أنه طهور رقم (69) وقال حديث حسن صحيح. 24 - سبق تخريجه

??