الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

تعالى: "أحل لكم صيد البحر وطعامه "، و هذا السمك الطافي من طعام البحر فوجب حله، وأما الخبر فقوله عليه الصلاة والسلام أحلت لنا ميتتان السمك والجراد و هذا مطلق، وقوله في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"،

وهذا عام.

الفرع الثاني: حكم الجراد:

الجراد مشتق من الجرد لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده. وقيل سمي الجراد جرادا لأنه يجرد الأرض أي يلتهم ما فيها ويجتاحه.

وقد أباح الشرع أيضا أكل ميتة الجراد كما أباح في ميتة السمك كما بينا

ذلك.

"قال الشافعي وأبو حنيفة: لا بأس بأكل الجراد كله ما قال: الفخر الرازي: أخذته وما وجدته، وعن مالك قال: أن ما وجد ميتا لا يحل، وأما ما أخذ حيا ثم قطع رأسه وشوى أكل، وما أخذ حيا فغفل عنه حتى يموت لم يوكل حجة مالك ظاهر الأية، وحجة الشافعي وأبي حنيفة قوله عليه السلام: "أحلت لنا ميتتان السمك والجراد"، فوجب حملهما على الإطلاق فتبين بذلك أن قطع رأسه إن جعل له ذكاة فهو كالشاة المذكاة في أنه لا يكون ميتة، فلا يكون لقوله عليه السلام: "أحلت لنا ميتتان" فائدة.

15