الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
ويقصد بذلك ولد المذكاة الذي يخرج من بطنها بعد الذكاة؛ فإن ذكاته في الشرع ذكاة أمه فهو على هذا غير الميتة المحرمة.
والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدري وأبو الدرداء وأبو أمامة وكعب بن مالك وابن عمر وأبو أيوب وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" 36
فإذا ذكاة أم الولد مجزية للولد الذي في بطنها، وذلك إذا ذكيت البهيمة وفي بطنها ولد، فخرج بعد ذكاة أمه ميتا، فإنه يحل أكله ولا يكون نجسا؛ لإن ذكاة أمه ذكاة له إن كان قد استقر في بطنها، أي إذا كان صار في بطنها جنينا مستقراً؛ فأما إذا كان علقة أو مضغة أو صورة لم تنفخ فيه الروح فهذا لا يجوز أكله بل هو ميتة، وحكمه النجاسة كسائر الميتات؛ لأن الذكاة لا تصح إلا في الحيوان الذي له روح، وهذا لا روح له بل لا يسمى حيوان أصلا.37
36 - رواه أبو داود بلفظه، كتاب الضحايا، باب ما جاء في ذكاوة الجنين رقمه: ????،104/3
??- السالمي، معارج الآمال، مجلد 2 ص 357.
??