الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الفصل الثاني: ما ينتفع به من الميتة وأقوال العلماء فيه

المبحث الأول: جلد الميتة وأقوال العلماء فيه

تمهيد

أورد الفقهاء في كتبهم الكثير من الأشياء التي يمكن أن ننتفع بها من الميتة؛ كالجلد والعظم والقرن، والشعر، والصوف والوبروغير ذلك، علمًا بأن بعض هذه الأشياء متفق عليها بين الكثير من أهل العلم، وبعضها مختلف فيها وذلك لاعتبارات مختلفة، كما سوف نبين ذلك في هذا المقام إن شاء الله.

ومن هذا المنطلق سنقوم ببيان هذه الأشياء قدر المستطاع، مع بيان ما يقتضي فيها من الأحكام الشرعية حسب ما ذهب إليه الفقهاء في مصنفاتهم.

المطلب الأول: حكم جلد الميتة

اختلف العلماء في حكم جلد الميتة ومن ثم انتفاع به على سبعة أقوال.

ويرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى كون جلد الميتة طاهرا في ذاته أم نجسا، وهل بالدبغ يطهر أم لا؟ وسنذكر قول كل فريق من هذه الأقوال وما يعتمدون عليه من الأدلة وهي:

الفرع الأول: موقف الحنفية قالوا تطهر جميع الميتات إلا الخنزير والآدمي. 38

38-أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني (ت: 855هـ، البناية شرح الهداية، دار الناشر: الكتب العلمية - بيروت، لبنان، ط: الأولى، 1420 هـ -

???? م، ج ?ص???.،

??