الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
- أن نجاسته لا تمنع الانتفاع به؛ ولأنه ليس محلا للذكاة فهو ميتة، فلا يجوز ذبحه لذلك أي لجلده ولحمه؛ لأنه عبث وإضافة لما قد ينتفع به.
وهي:
الفرع الخامس: موقف الظاهرية: قالوا تطهر الجلود كلها بالدباغ، ولوأنها جلد خنزير أو كلب أو سبع أو غير ذلك. واستدلوا بأدلة من السنة أ- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ
فَقَدْ طَهُرَ"
ب- حديث ميمونة قالوا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم: ذكر في الحديث مَا يُسْتَفَادِ مِنْهُ، واحتجت بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور جمَاعَة كَثِيرَةٍ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ على أَن جلد الميتة يطهر بالدباغ.
ج- عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن نبي الله في-صلى الله عليه وسلم- فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ عِنْدَ امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي مَاءٌ إِلَّا فِي قِرْبَةً لِي مَيْتَةً، قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِيهَا؟ " قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: "فَإِنْ ذَكَاتَهَا دِبَاغُهَا "60
فهذ الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّبَاغَ مُطَهِّرٌ لِجِلْدِ مَيْتَةِ كُلَّ حَيَوَانٍ، وَفِي تَشْبِيهِهِ الرِّبَاغَ بِالذَّكَاةِ إِعْلَامٌ بِأَنَّ الدِّبَاغَ فِي التَّطْهِيرِ بِمَنْزِلَةِ تَذْكِيَةِ الشَّاةِ فِي الْإِحْلَالِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ يُطَهِّرُهَا وَيُحِلُّ أَكْلَهَا.
-5 - الإمام النووي، المجموع شرح المهذب، ج?/ص???. 60- أخرجه النسائي في جلود الميتة من طريق عبيد الله بن سعيد، وأخرجه أبو داود في أهب الميتة، وفي المستدرك على الصحيحين، كتاب: الأشربة، وقال ابن حجر هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "، وفي السنن الكبرى للبيهقي 26/1. كتاب الطهارة. باب طهارة جلد الميتة بالدبغ.
رقمه: (51
??