الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤١الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الفرع الأول: القائلون بطهارتها وأدلتهم:
قالوا: إن الحس الذي تعتبر به الحياة غير موجودة في العظام والقرون وأجيب بأن الحياة ليست عبارة عما يقتضي الحس والحركة، بل هي عبارة عن كون الحيوان والنبات صحيحا في مزاجه، معتدلا في حاله، غير معترض للفساد والتعفن والتفرق بدليل قوله تعالى: " چـ … تج تح ثم ئي
8311
ني بج … چ قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحيا أرضا ميتة فهي له"، 84 والأصل في الإطلاق الحقيقة.
ورد بأنه يلزم على هذا أن ما قطع من الأشجار وهي حية ميتة، ويلزم أن يعطى اليابس من الشجر حكم الميتة ولا قائل بذلك، ولا يصح لأحد أن يقول به فسقط الاعتراض.
واحتجوا بحديث ميمونة قالوا أوقع صلى الله عليه وسلم التحريم فيه على الذي يؤكل منها والعظام والقرون ليست مما يؤكل.
والجواب على ذلك: أنه معارض بظاهر قوله تعالى: "حرمت عليكم الميتة" فعموم هذه الآية متناول لجميع أجزائها.
وأيضا فإن المسلمين إنما رجعوا في معرفة وجوه الحرمة إلى هذه الآية فدل انعقاد إجماعهم على أنها غير مخصوصة ببيان حرمة الأكل.
الآية مخصص بالخبر، وإن الإجماع ممنوع إذا لم يقم على
ورد: بأن عموم ثبوته دليل، والله أعلم 85.
??- سورة الروم الآية 50.
84--رواه أبو داود عن جابر بن عبد الله بلفظه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إحياء
الموات،?/ ???، 496
85- السالمي، معارج الآمال، ج?ص???، بتصرف.
35