الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

واستدل أيضا أرباب هذا القول: إن علة نجاسة الميتة، إنما هو

احتباس الدم فيها، فما لا نفس له سائلة، ليس فيه دم سائل، فإذا مات لم يكن فيه دم يحتبس فيه، فلا ينجس، فالعظم ونحوه أولى بعدم التنجس من هذا، فإن العظم ليس فيه دم سائل، ولا كان متحركا بالإرادة إلا على وجه التبع، فإذا كان الحيوان الكامل الإحساس المتحرك بالإرادة، لا ينجس لكونه ليس فيه دم سائل، فكيف ينجس العظم الذي ليس فيه دم سائل؟.

والذي يوضح هذا أكثر أن الله سبحانه وتعالى حرم علينا الدم المسفوح قال سبحانه وتعالى: " چگ گگ گگ ں ں ٹٹ ٹٹ

هه

هه

ه

86"

..

، حيث عفا عن غير

أنه الدم المسفوح، مع من جنس الدم، والله تعالى حرم ما مات حتف أنفه، أو بسبب غير جارح محدد، فحرم المنخنقة والمتردية والنطيحة، والفرق بينهما إنما هو في سفح الدم، فدل على أن السبب التنجس هو احتقان الدم واحتباسه،

وإذا كان كذلك فالعظم والقرن والظلف والظفر وغير ذلك ليس فيه دم مسفوح، ولا يعارض هذا بتحريم تذكية المرتد والمجوسي، ولو سفح الدم؛ لأن التحريم تارة يكون لاحتقان الدم كما هو الحال في المتردية والنطيحة، وما صيد بعرض المعراض، وتارة تكون لفساد التذكية، كذكاة المجوسي والمشرك 87.

86-سورة الأنعام، الآية 145.

??- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: ???ه،??،مجموع الفتاوى، ص??، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المدينة النبوية المملكة العربية السعودية عام النشر: 1416هـ /1995م.

36