الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٨الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
قال ابن تيمية اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جز من الحيوان كان طاهرا، فلو كان الشعر جزءاً من الحيوان لما أبيح أخذه في حال الحياة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم يحبون أسنمة الإبل وأليات الغنم؟ فقال ما أبين من البهيمة وهي حية فهو ميت 107. وهذا متفق عليه بين العلماء فلو كان حكم الشعر حكم السنام والألية لما جاز قطعه في حال الحياة ولا كان طاهرا حلالا فلما اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جز من الحيوان كان طاهرا حلالا علم أنه ليس مثل اللحم
108
6- هناك بعض الأحاديث الضعيفة التي يستدلون بها أذكرها على سبيل تنبيه عليها، وتحذيرا منها، وإلا فالأدلة كافية منها:
ما رواه الدار قطني من طريق عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها، وأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به 109 إسناده ضعيف ومتنه منكر 110.
ومنه ما رواه الدار قطني، من طريق أبي بكر الهذلي، أن الزهري حدثهم عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه "أن كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها، فأما الجلد والقرن والشعر والصوف
???- أخرجه الترمذي باب ما يقطع من الحي فهو ميت .. 1480) بلفظ ما قطع، وأخرجه أبو داود، باب في صيد قطع منه قطعة، 2858، و من طريق تميم الدارم ????) بلفظ م (ما قطع من حي فهو
ميت)
مي
??? - ابن تيمية الحراني (ت (???ه مجموع الفتاوى لتقي الدين. تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، ج ?? ص ??-?? الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، عام النشر: 1416هـ / 1995م ??? - في اسناده عبد الجبار بن مسلم ذكره ابن حبان في الثقات (135/7) وقال الدار قطني: ضعيف سنن الدار قطني (48/1) وقال: الذهبي لا أعرفه ميزان الاعتدال (534/2) ??? - سنن الدار قطني (48/1-47)
42