الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي
الفرع الثالث: القائلون بقصر جواز الانتفاع على مأكول اللحم وأدلتهم:
القائلون بهذا القول هم أكثر الإباضية ولم أجد سواهم -حسب علمي- في بقية
مذاهب الإسلامية 119.
واحتجوا بقوله تعالى 120" ت ث ت ٹ ٹ چ .. ميمونة: "إنما حرم من الميتة أكلها"
ٹ ق چ وفي حديث
وجه الاستدلال بالآية: أنه تعالى ذكر ذلك في موضوع الامتنان وهو سبحانه وتعالى لا يمتن علينا بما هو محرم.
ووجه الاستدلال بالخبر أنه صلى الله عليه وسلم قصر المحرم من الميتة على أكلها، فيلزم من ذلك إباحة الانتفاع بغير المأكول منها.
وأيضا فإن الشعر والوبر يجز من البهيمة فينتفع به في حياتها، ولا يتوقف جواز الانتفاع بذلك على ذكاتها مع قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أبين من حي فهو ميت" فعلمنا أن الذكاة لا أثر له في ذلك.
وأيضا: ثبوت الإجماع الكل أن لو قطع عضو من أعضائها وقع عليه اسم الميتة، ولو جز شعرها ووبرها لم يسم ميتة، فكان في إجماعهم دلالة على التفرقة بين ما يؤكل وما لا يؤكل.
وهذه الأدلة كلها مبيحة لشعر الميتة ووبرها وصوفها، وذلك ريشها وهو ظاهر فى مأكول اللحم من الأنعام والصيد 121
الفرع الرابع: الرأي الراجح
???- عبد الله بن بركة، الجامع، ج 1 ص 384. وإبراهيم بن قيس الحضرمي، الخصال، ص157، والسالمي، معارج الآمال، ج ?ص???.
??? - سورة النحل الآية: 80.
??? - المرجع السابق.
45