الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

وقالوا بأن اللبن لا يجوز أن يلحقه حكم الموت لأنه لا حياة فيه ويدل عليه أنه يؤخذ منها وهي حيّة فيؤكل فلو كان مما يلحقه حكم الموت لم يحل إلا بذكاة الأصل كسائر أعضاء الشاة، وأيضا في قوله تعالى: " چ .. ف ف ف ق ج ج چچ.129 عام في سائر الألبان فاقتضى ذلك شيئين:

قق قق

أحدهما: أن اللبن لا يموت ولا يحرمه موت الشاة والثاني أنه لا ينجس بموت الشاة ولا يكون بمنزلة لبن جعل في وعاء ميت فإن قيل ما الفرق بينه وبين ما لو حلب من شاة حية ثم جعل في وعاء نجس وبين ما إذا كان في ضرع الميتة قيل الفرق بينهما أن موضع الخلقة لا ينجس ما جاوره بما حدث فيه

خلقة والدليل على ذلك اتفاق المسلمين على جواز أكل اللحم بما فيه من

العروق مع مجاورة الدم لدواخلها من غير تطهير ولا غسل لذلك فدل ذلك على أن موضع الخلقة لا ينجس بالمجاورة لما خلق فيه، ودليل آخر وهو قوله تعالى: " چ … ق ق ق ق ق چ ج چچ " وهذا يدل من وجهين على ما ذكرنا أحدهما ما قدمناه آنفا في صدر المسألة في اقتضائه لبن الحيّة ولبن

الميتة.

والثاني: إخباره بخروجه من بين فرث ودم هما نجسان مع الحكم بطهارته؛ ولم تكن مجاورته لهما موجبة لتنجيسه لأنه موضع الخلقة كذلك كونه في ضرع ميتة لا يوجب تنجيسه.

??? - سورة النحل، الآية: 66.

49