الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي آل عبد السلام، راشد بن سليمان بن عبد الله

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الانتفاع بالميتة في الفقه الإسلامي خاتمة

الحمد لله الذي وافقني على إكمال هذا البحث وأعانني على قطع كل المسافات إلى أن بلغت هذا المبلغ، ولم يبق لي ما أضيف في هذا المقام إلا أن أقدم لك أهم النتائج التي حصلت عليها من خلال هذا البحث وهي كالتالي:

1- أن الميتة: هي غير المذكى؛ إما لأنه لم يذبح، أو ذبح ولكن لم يكن ذبحه

ذكاة.

? - دلت النصوص الشرعية على حرمة الميتة من القرآن الكريم عموما، وأستثنت السنة النبوية نوعين من الميتة بالتخصيص وهما السمك

والجراد.

-رأي جمهور العلماء أن المراد بحرمة الميتة أكلها وليس ما يمكن أن ينتفع به من أجزائها.

4- تجلت مقاصد الشريعة في حرمة تناول الميتة، وذلك لما فيها من الخبث والضرر ببقاء بعض المواد الضارة في جسمها بسبب المرض أو احتباس الدم، فاقتضت الحكمة الإلهية على حرمتها رحمة بعباده.

5- أجزاء الميتة التي يمكن أن يستفاد منها وينتفع بها هي: جلد الميتة وعظمها وقرنها وأسنانها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها ولبنها وأنفتها والبيضة الخارجة منها إن كانت صلبة القشرة.

6 - اختلف الفقهاء في طهارة جلد الميتة ومن ثم حكم الانتفاع به على عدة أقوال، وأرجحها طهارته بالدباغ والانتفاع به في جميع الوجوه لقوله عليه الصلاة والسلام: "أيما إهاب دبغ فقد طهر".

?- اختلف أهل العلم في حكم عظام الميتة بين الطهارة والنجاسة، والصواب طهارتها؛ لخلوها من السائلات والرطوبات اللازمة لها؛ فكانت أولى بطهارتها من طهارة جلد الميتة.

53