العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد السعيدية، عائشة بنت خليل بن محمد

العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣١

وعليه فإن الباحثة تذهب إلى أن انتقال الملك الإمام أحمد بن سعيد كما ذكر ابن رزيق كان "سنة 1154هـ ا 1741م2، وإن شاء الله نعتمد هذا التاريخ" عند حديثنا عن بداية

العلاقات العمانية العثمانية في عهد الإمام أحمد بن سعيد.

أعمال الإمام أحمد بن سعيد الداخلية:

تنوعت الأعمال التي قام بها الإمام أحمد بن سعيد للنهوض بعمان وأهلها، بين ما هو في الشأن الداخلي للبلاد وبين ما هو خارجي، ويمكن تلخيصه على النحو الآتي:

. أولا: طرد الاحتلال الفارسي.

أول عمل قام به الإمام أحمد بن سعيد، وأهم عمل كما ترى الباحثة، هو" القضاء على الاحتلال الفارسي"، حيث استطاع الإمام أحمد بن سعيد طرد الاحتلال الفارسي قبل مبايعته

هو حميد بن محمد بن رزيق بن بخيت النخلي العماني، مؤرخ وأديب وشاعر الذي عرف بأعماله الموسوعية مثل الصحيفة القحطانية، وكتاب الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، ولد سنة ????هـ وتوفي 1291هـ. (انظر ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج?، ص 5-9.

انظر المرجع نفسه، ج?، ص???. لقد اختلف في التاريخ الذي تولى فيه الإمام أحمد بن سعيد الحكم، ومتى تسمى إماماً لعمان، وحاول البعض ذكر تاريخ بناءً على رأيه متى يمكن القول أن الإمام أحمد بن سعيد صار حاكماً أو إماماً كما ذكرنا سابقاً أو مراسلات ووثائق ذكر فيها الإمام أحمد بن سعيد أو الأحداث التي جرت في زمانه، وخطأ ونتقد بعض المؤرخين بعض الآراء، ولكن نحن نرى أن الموضوع يحتاج الكثير من البحث والتمحيص، فلو قلنا أن الإمام أحمد بن سعيد، لا يمكن أن يقال عنه أنه حاكم، بعد طرده للفرس من صحار، فلماذا يطلب منه الفرس أن يوسع لصحبهم في مسقط مثلاً ما وسع لهم برحيلهم بسلاحهم من صحار، ولو افترضنا أنه بعد ما دخل الرستاق وبويع له فيها، فبأي صفة كان يخاطب الفرس ويعقد صلح لهم، وينصب من يجمع الجمرك في بركاء، ويولي والي على مسقط، وأيضًا رأي الإمام الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الذي ذكره الإمام نور الدين السالمي في تحفة الأعيان، أن الإمام أحمد بن سعيد لا تصح بيعته لأن العاقدين له كما يقول وهما الشيخ حبيب بن سالم الأمبوسعيدي وابن عريق، ليس ممن يلزم المسلمين عقدهما، وأن العقد كان بعد تغلب على الأمر، ومن غير مشورة للمسلمين، فهذا رأي يحتاج للتقصـ والبحث، ومن هو العالم الذي كان المقدم في ذلك الزمان ليعقد الإمام أحمد بن ي سعيد، وأما تتبع الرسائل والمخطوطات من عقود الصلح وغيرها كما في كتاب الطالع السعيد فهي لا يمكن القطع بها، بل نحن نرى أنه يستأنس بها، فالكاتب إن كان غير راضي عن الإمام أحمد بن سعيد لن يطلق عليه لقب الإمام مثلا أو قد يطلق لكن يقصد بها وجوه أخرى.

4 انظر ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج ?، ص 264. انظر السيابي، الوسيط في التاريخ العماني، مرجع سابق، ص 169.

??