العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٩مختلفة، وذكر ما تنتجه عمان كما أشار إلى تمتع غير المسلمين بالحرية الدينية، وهذا كله يدل
على الازدهار ووجود حكومة متحضرة تدير البلاد فوصلت لما ذكر في تقريره.
وأهم ما جاء في هذا التقرير، حديثه عن حجم التبادل التجاري بين عمان والبصرة التابعة للدولة العثمانية في ذلك الوقت فخمسون سفينة رقم كبير جدا في ذلك الوقت، كما أشار في تقريره إلى السلعة التي تحملها وهي البن، والملفت في الأمر أن عمان لا تزرع البن وهو بنفسه في تقريره لم يذكر أن عمان تزرع البن، وهذه أشاره منه إلى أن عمان تصدر وتوفر للبصرة السلع التي تحتاجها وإن كانت في بلد أخر.
لكن يبقى التساؤل هل عمان تصدر البن فقط للبصرة، أم أن تقرير فقط ذكر أهم
سلعة هو رآها، وهل عمان تصدر المنتجات التي ذكرها التقرير إلى البصرة؟
معهم
ترى الباحثة أن التقرير يجيب بنفسه على هذه التساؤلات، فهو ذكر المنتجات العمانية وأنها تصدر للخارج، والبصرة ضمن هذا الوصف، كما أن تبادل التجاري سابقاً قائم على أن يكون ثمن السلعة إما نقد أو سلعة، وكل دولة تسعى إلى ترويج سلعتها، والبحارة يحملون زاد، وأن جودت المنتج كذلك تدفع لاستيراده ولو كان متوفراً، فقد ذكر لي جدي محمد أنهم كانوا يشترون التمر الذي يجلب من البصرة، رغم زراعة النخيل لكن تمر البصرة معهم أفضل في الجودة وكان منتشراً في السوق، ويطلقون عليه محليا (القل) حيث كان يوضع في سعف النخيل ويجلب لسوق، فلهذه الأسباب لا يعقل القول أنهم لم يحملوا شيء غير البن لتجارة، كما أن هناك تقارير أخرى أشارت إلى تجارة منتجات أخرى ومنها تقرير جي تي ايب رينال عام ?770م، حيث قال " يعيش البلد في جو من الغموض، ولكنه استعاد مركزه بعد عام 1744 ويعتبر الأرز والمنسوجات والرصاص والحديد والسكر والتوابل من أهم الواردات أما الصادرات فهي اللبان والمر والفضة والصمغ.
ومن الصعب أن يجد التجار مجالا في البلاد، غير أن الوصول اليها أسرع من الوصول الى البصرة، ويدفع البريطانيون رسما قدره 11،5% بدلا 5% في البصرة"، هذا التقرير أشار في البداية إلى الإصلاح الذي قام به الإمام أحمد بن سعيد، وإلى الواردات والصادرات،
بيدويل، عمان في صفحات التاريخ، مرجع سابق، ص??.
50