العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٦٠والبصرة بطبيعة الجو فيها وما أشتهر من الزرع فيها محتاجة لكل هذه الصادرات والواردات،
كما بين تزاحم التجار بسبب القرب ولعله يقصد القرب من الهند والمحيط الهندي، رغم ارتفاع عما هو عليه في البصرة.
الرسوم
بن سعيد
فهذه التقارير تشير إلى وجود علاقة اقتصادية بين عمان في عهد الإمام أحمد والبصرة التابعة للدولة العثمانية، و لا يفهم مما سبق عدم وجود علاقات اقتصادية بمركز الدولة العثمانية في العاصمة إسطنبول، وأن العلاقات الاقتصادية كانت مع الولايات العثمانية القريبة عمان، بل بعكس ذلك يمكن استخلاصاً لما سبق القول أن الدول العثمانية وبالأخص من العاصمة، مستفيدة من العلاقات الاقتصادية بين عمان والولايات العثمانية، لأن ازدهار الاقتصاد في هذه الولايات يزيد من دخل الدول في الأغلال التي تأخذها، لذلك نجد في عهد السلطان العثماني مصطفى الثالث المعاصر للإمام أحمد بين سعيد، "طرح مشروع من قبل الصدر الأعظم قوجه راغب لتوسيع نطاق التجارة البحرية والبرية، عن طريق فتح الخليج لإيصال نهر دجلة بالأستانة، وأن تستعمل الأنهار الطبيعية مجرى له ليسهل نقل الغلال من الولايات إلى دار الخلافة، ويساعد على نشر التجارة، غير أن المشروع لم يتم لموت الصدر الأعظم عام 1176هـ 1 1762م، وهذا ليس غريبا فالبصرة أقصر طريق لنقل البهارات والتوابل الهندية وغيرها إلى الأستانة، لذلك يمكننا القول أن ازدهار التجارة في البصرة هو ازدهار لتجارة في الأستانة مركز الخلافة العثمانية، لذلك يمكن القول أن التبادل التجاري هو أقوى وجوه التعاون الاقتصادي بين عمان والعثمانيون.
مكافأة،
أما الوجه الثاني لتعاون الاقتصادي بين العثمانيون والإمام أحمد بن سعيد، هو ما ذكرته "المصادر التاريخية"، من أن الدولة العثمانية كانت تدفعه إلى الإمام أحمد سعيد بن نظيرة مساعدته في تخليص البصرة من الاحتلال الفارسي، ورغم عدم حديث المصادر التاريخية عن حجم هذه المكافأة، لكن الباحثة ترى أنها كبيرة، ولها أثر اقتصادي جيد، لذلك "طالب بها السيد سلطان أحمد بن بعد ان استتب له أمر الحكم في عمان، وستعد للقيام بحملة
انظر الصلابي، الدولة العثمانية مرجع سابق، ص 314. ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، مرجع سابق، ج?، ص 275. حنظل، فالح، المفصل في تاريخ الإمارات العربية المتحدة، مرجع سابق، ج?، ص???.