العلاقات العمانية العثمانية في عصر الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٦١عسكرية على البصرة لإجبار الوالي العثماني على دفع المكافأة التي كانت تمنح لوالده الإمام
أحمد
بن
سعيد، فلو كانت مكافأة بسيطة، وليس لها جدوى اقتصادية لن يقدم السيد
أنها مكافأة مجزية هي
السلطان أنها بأمر من
سلطان على ذلك، الأمر الآخر الذي يشير العثماني، والأمر بالعطايا من السلاطين غالبا مجزل وخصوصاً أنه رد المعروف، وللإمام وليس
رجل عادي.
بن
وخلاصة القول فيما سبق، أن العلاقات الاقتصادية بين عمان في عهد الإمام أحمد سعيد والدولة العثمانية، كانت امتدادا للعلاقات الاقتصادية الممتدة بين البلدين، لكن العلاقات السياسية والعسكرية بين البلدين عززتها، وأصبحت هذه العلاقات ليس فقط تبادل تجاري، بل تعدى ذلك بمنح الدولة العثمانية الإمام أحمد بن سعيد مكافأة مالية، وفرت للإمام
قوة اقتصادية.
المطلب الثاني: العلاقات الثقافية والاجتماعية بين عمان والعثمانيين في عهد الإمام أحمد بن سعيد.
يرتبط العالم الإسلامي جميعه بثقافة مشتركة تعبر عن علاقته الاجتماعية، وإن اختلف في بعض العادات والأعراف، فدائرة الحلال أوسع من دائرة الحرام، فلكل دولة عادات وأعراف تكون ثقافتها، وعلاقاتها الاجتماعية توارثتها وبقيت عليها الانها في دائرة الحلال شرعاً، أو أنها نقلتها وتأثرت بها من غيرها من الدول، ولقد وصلنا في هذه الفصل من خلال المبحث السابق عن وجود علاقات سياسية وعسكرية قوية بين عمان والدولة العثمانية في عهد الإمام أحمد سعيد، والمطلب السابق في هذا المبحث إلى وجود علاقات اقتصادية قوية كذلك بين عمان
والعثمانية في عهد الإمام أحمد بن سعيد.
وبطبيعة الحال مع وجود
بن
هذه العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، سنجد
تأثر ثقافي وتغير في العادات الاجتماعية بين عمان والدولة العثمانية في عهد الإمام أحمد بن سعيد، أو على الأقل المعرفة بثقافة والعادات الاجتماعية بين البلدين، ومثال على ذلك لو تحدثنا في البداية عن الرسائل المتبادلة بين الإمام أحمد بن سعيد والسلاطين العثمانيين ورئيس
البطاشي، الطالع السعيد مرجع سابق، ص 166.
??