العمانيون والعلوم التجريبية
الجزء ١ · صفحة ١٧والتجربة، ويقول في موضع آخر: "لكن البحث العلمي الأمين قد أثبت فضل الفكر الإسلامي وسبقه في مجال علم المناهج وبخاصة المنهج التجريبي على الرغم مما يشيع من نسبة هذا الفضل وذلك السبق لبعض فلاسفة الغرب ومفكريهم"". ويوضح ذلك أحد أساتذة الكيمياء بالأزهر أن المسلمين ابتدعوا المنهج التجريبي منذ القرن التاسع الميلادي والذي سمي فيما بعد بالمنهج العلمي، وكان عاملا مهما في تقدم العلوم في مختلف المجالات، "وقد أحدث دويا هائلا في أوساط المشتغلين بالعلم في أوروبا في القرن الخامس عشر والقرن السادس عشر، ونبههم إلى خطورة التجربة وأهميتها".
ويؤكد على ذلك بعض المستشرقين، كالمستشرقة الألمانية زيغرد هونكه، فتقول: "لقد طور العرب بتجاربهم وأبحاثهم العلمية ما أخذوه من مادة خام عن الإغريق، وشكلوه تشكيلا جديدا، فالعرب في الواقع- هم الذين ابتدعوا طريقة البحث العلمي الحق القائم على التجربة". وتقارن في موضع آخر بين العرب والغرب: "وبينما طلاب العلم في بلاد الغرب يسهرون الليالي درسا وحفظا على ضوء الشموع في قاعات الأديرة، كانت التجربة العملية هنا تسير مع العلم جنبا على جنب، وتجابه النظريات، على أسرة المرضى، حقائق المعاينة والكشف وحقائق التجارب؛ فتفند الظواهر تفنيدا علميا وتشبع الحالات المستعصية بحثا ونقاشا، وعلاجها تفصيلا وشرحا، بعكس ما كان يجري في بلاد الغرب حيث كانت النظريات الجافة تملأ عقول رجال الأكليروس وتحول دونهم والاحتكاك بالمخلوقات ذات الدماء الحارة".
ا محمد عبد رب النبي سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص 22
محمد عبد رب النبي سيد فضل العرب على الغرب في مجال البحث التجريبي، ص?
3 أحمد مدحت إسلام علماء العرب والمسلمين وإنجازاتهم العلمية في بناء الحضارة الإنسانية، ص24
زيغرد هونكه شمس العرب تسطع على الغرب، ترجمة: فاروق بيضون وكمال دسوقي دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط6، 1401 هـ / 1981
م، ص 401
ه زيغرد هونكه شمس العرب تسطع على الغرب، ص 234
16