العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك وعلوم البحار صالح بن محمد بن سليمان السيابي

العمانيون والعلوم التجريبية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

"إذا دعت الحاجة إلى توسيع بئر قديمة أو فلج قديم في داخل عمان أو تحسينها، أو انبات بئر جديدة أو فلج جديد؛ فإن أول ما يفعله الناس عادة هو أن يستعينوا بباصر، أي رجل بصير بمعرفة مواقع الماء تحت الأرض. وكثير من العوامر وبعضهم أيضا يشتغلون بالحفر - مشهورون بأنهم باصرون، والطلب على خدماتهم كثير"".

وكذلك لا بد من توفر الأرض المستوية الخصبة، وعلى أن تكون على بعد مناسب من

مكان توفر

المياه الجوفية، وفي نفس اتجاه جريان الوادي، وهذا شرط هندسي كان أهل الخبرة والدراية يعتمدون في تقديره على خبرتهم الذاتية، وعلى التجربة والخطأ، … ، والقاعدة الهندسية التي يعتمدون عليها في ذلك هي أن موقع وجود الماء الجوفي تحت الأرض يجب أن يكون في نفس مستوى المكان الذي سوف يستخرج منه الماء على الأقل"؛ وذلك حتى يتمكن الماء من الاندفاق ليصل إلى الأراضي المطلوب أن يخدمها.

المرحلة الثانية:

مسح

المنطقة، لرسم قياسات هندسية ذهنية، فيمسحون جغرافية المنطقة، وماهية مرتفعاتها التي تضم في جوفها المنسوب المائي، ومنخفضاتها التي لا بد أن يتساوى سطحها أفقيا مع موقع الماء الجوفي في تلك

المرتفعات.

المرحلة الثالثة: حفر بئر قياسي في أرض المرتفعات؛ ليكتشفوا عمق منسوب المياه.

المرحلة الرابعة مسح قياسي دقيق الجغرافية المساحة بين البئر القياسية وسطح الأرض المنخفضة، ودرجة انحدار الأرض بينهما، فإذا وجدوا الانحدار شديدا؛ كانت المسافة بين المصدر ومنطقة الخدمة قريبة قد تصل لكيلومتر واحد، أما إن كان الانحدار خفيفا؛ فإن المسافة تكون كبيرة قد تصل لعشرة كيلومترات. المرحلة الخامسة: شق الأخدود، بداية من المنطقة المنخفضة باتجاه البئر القياسي، على أن تكون أرضية الأخدود

مستوية، وتحتاج إلى وزن هندسي دقيق بحيث تسير على ارتفاع متدرج دقيق؛ حتى لا يتوقف جريان الماء، ويتعمق الأخدود تدريجيا حسب ارتفاع سطح الأرض في المنطقة. ويكون الأخدود مفتوحا من الأعلى لمسافة

ا جي إس بيركس وسالى آي ليتس: العوامر قبيلة متخصصة بحفر الآبار والأفلاج في شمال عمان، ص? ناصر الحجري: نظام الأفلاج في عمان ودوره في التنمية، ص28-29

محمد

بن

??