الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الفصل الأول: الغرر وأقسامه والنصوص الواردة فيه

يقول ابن تيمية: «بيع الغرر، هو من جنس الميسر» (1)

ويوضح

ذلك السعدي بقوله: ومن المحاذير في المعاملات محذور الميسر والغرر، فإن الله حرم في كتابه الميسر، وقرنه بالخمر، وذكر مضار ذلك و مفاسده، والميسر يدخل في المعاملات كما يدخل في المغالبات، فكما أن المراهنات والمقامرات وتوابعها من الميسر، فالبيوع التي فيها غرر ومخاطرات وجهالات داخلة في الميسر،.، وجميع العقود التي فيها جهالة بينة؛ وذلك لأن أحد المتعاملين إما أن يغنم، وإما أن يغرم، وهذا مخالف لمقاصد المعاوضات التي يقصد أن يكون العوض في مقابلة المعوض على وجه يستوي فيه علم المتعاوضين، فإذا جهل الثمن أو المثمن، أو كان الأجل في الديون غير مسمى ولا معلوم دخل هذا في بيع الغرر والميسر الذي زجر

الله عنه» (2).

بالرغم من تشابه الغرر بالميسر في النتيجة إلا أن هنالك فرقا بينهما في المعاملة؛ فالغرر يكون في العقود أما الميسر فيكون في اللعب.

المطلب الثاني: الغرر في السنة النبوية

وردت أحاديث كثيرة تتحدث عن الغرر وجزيئاته وتنهى عنه، وهي

على ثلاثة أصناف:

(1) أحمد بن عبد الحليم بن تيمية تقي الدين أبو العباس الحراني (ت: 728 هـ)، مجموع الفتاوى، تح: أنور الباز – عامر الجزار، دار الوفاء، ط 3: 1426 هـ / 2005.

م)،

.471/ 14

(2) عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: 1376 هـ)، تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – السعودية،

119/ 11422:16

20