الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الفصل الأول: الغرر وأقسامه والنصوص الواردة فيه

المطلب الثاني: الغرر باعتبار مقداره (1)

الفرع الأول: الغرر الكثير

سماه بعض الفقهاء بالغرر الفاحش والمعنى والدلالة واحد، وهو ما غلب على العقد؛ لكثرته حتى صار يوصف به (2) أي: -بيع الغرر (3)، وغالبا ما يفضي إلى النزاع (4)، والمخاصمة بين المتعاقدين التي يتعذر حلها، وكل معاملة وجد فيها الغرر وأدت إلى النزاع فهي ممنوعة (5)، وبالتالي نجد أن الناس لا يتسامحون فيه لكثرة الغرر؛ بل هنالك من عرفه بأنه: «ما لا يتسامح الناس فيه» (6).

أما عن حكمه؛ فقد حكى كثير. العلماء الإجماع على حرمته (7)؛ من وبالتالي فساد العقد، بل كل الأحاديث الناهية عن الغرر يقصد بها هذا القسم،

(1) ينظر: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس المصري المالكي (626 - 684 هـ)، الفروق للإمام القرافي، تح: عمر حسن القيام مؤسسة الرسالة، ط 2 (1429 هـ / 2006 م)، 3/ 404. محمد بن عبد الله الخرشي المالكي (ت: 1101 هـ)، شرح الخرشي على مختصر سيدي خليل، لخليل بن إسحاق بن موسى المالكي (ت: 767 هـ)، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، ط 1: (2006 م/1427 هـ)،

.5/ 381 - 382

(2) ويقول ابن رشد الجد: «لأن الشيء إذا كان مترددا بين معنيين لا يوصف بأحدهما دون الآخر، إلا أن يكون أخص به وأغلب عليه ابن رشد المقدمات الممهدات، 71/ 2. (3) ينظر: سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (403 - 494 هـ)، المنتقى شرح الموطا الإمام مالك، دار الكتاب العربي - بيروت، ط 1: 1332 هـ،41/ 5. (4) ينظر: أطفيش شرح النيل 364/ 18

(5) مصطفى بن شمس الدين أثر الأدلة الشرعية على الفروق الفقهية، دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان، ط 1 (1436 هـ / 2015 م)، ص: 426 - 427.

(6) ابن عرفة، حاشية الدسوقي، 60/ 3.

(7) ينظر: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي أبو الحسن ابن القطان (ت: 628 هـ)، الإقناع في مسائل الإجماع، تح: حسن فوزي الصعيدي، دار الفاروق

الحديثة ط 1 1424 هـ -

.236/ 2 (2004

26