الغرر اليسير ضوابطه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٣٣الفصل الأول: الغرر وأقسامه والنصوص الواردة فيه
وقد اعتبره النووي أصل عظيم من أصول كتاب البيوع (1).
وهذه بعض الأمثلة المجمع على تحريمها على العموم (2)؛ بسبب)
على الغرر الكثير، مع اختلاف في تفاصيلها:
بيع حبل الحبلة، الملامسة، المنابذة
وبيع
وبيع
اشتمالها
الحصاة،
وبيع
وبيع
المضامين والملاقيح، وبيعتين في بيعة، وبيع المجهول، وبيع الأجنة، وبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء. وأكثر هذه البيوع ورد النهي عنها في الأحاديث مما صنفها ابن رشد الحفيد بالبيوع المنطوق بها، وأكثرها متفق
النبوية، وهي على حرمتها (3).
الفرع الثاني: الغرر المتوسط
حکمه
وهو درجة متوسطة بين الفاحش واليسير وقد اختلف العلماء في
من
حيث تأثيره
العقد، فمنهم من يلحقه باليسير؛ فيكون جائزا والعقد صحيح، ومنهم من يلحقه بالكثير؛ فلا يجوز والعقد باطل، وسبب اختلافهم هو التردد بين القلة والكثرة (4). وأكد هذا الاختلاف الشاطبي في قوله: «فكل مسألة وقع الخلاف فيها في باب الغرر؛ فهي متوسطة بين
(1) ينظر: يحيى بن شرف بن مري أبو زكريا النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط 2: 1392 هـ، 156/ 10.
تح:
(2) ينظر: محمد بن إبراهيم بن المنذر الإجماع، تح: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الثقافة الدوحة، قطر، (دط)، ص: 90 - 91 أحمد بن إدريس القرافي (684 هـ/1285 م)، الذخيرة، محمد بو خبزة، دار الغرب الإسلامي بيروت، ط 1: 1994 م، 93/ 5، محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المالكي (ت: 536 هـ)، المعلم بفوائد مسلم تح: محمد الشاذلي النيفر، الدار التونسية، ط 2: 1988 م،243/ 2، محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي، الأم، (204/ 150 هـ)،دار المعرفة، بيروت، 1393 هـ، 101/ 3.
(3) ينظر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، 534/ 4، الشماخي، الإيضاح، 110/ 3. (4) ينظر: ابن رشد، بداية المجتهد، 553/ 4، النووي: شرح صحيح مسم 157/ 10.
27