الغرر اليسير ضوابطه وصوره
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفصل الثاني: ضوابط الغرر اليسير وصوره
أدلة القول الثاني:
1 استدلوا بنفس الأدلة التي تنهى عن بيع الغرر؛ لأنهم قاسوا عقود التبرعات بعقود المعاوضات، وذلك بأنها عقود تمليك فلم يصح فيها الغرر.
2 في عقد الهبة مثلا قالوا: ما جاز بيعه جازت هبته وما لا فلا (1).
الفرع الثالث: القول المختار
يميل الباحث إلى القول الأول لقوة أدلته، أضف إلى ذلك أن العلماء
ذكروا عللا لتحريم الغرر أهمها:
1. أكل أموال الناس بالباطل.
2. المنازعة والتخاصم بين المتعاقدين (2).
فإذا أسقطت هذه العلل على عقود التبرعات؛ فلا نجد لها أثر، لأن المتبرع لا ينتظر مقابلا من المتبرع له، وكذا المتبرع له لا يتضرر إذا كان في العقد غرر ولو كان كثيرا، لأنه مجرد إحسان لا ينتظر مقابلا، ولأنه «لم
يبذل شيئا يخشى ضياعه من جراء الغرر» (3).
(1) ينظر: الزركشي، المنثور في القواعد 138/ 3.
(2) ينظر: محمد مصطفى الزحيلي، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، دار الفكر - دمشق، 1: 1427 هـ -) - 2006 م)، 329/ 1. الضرير، الغرر وأثره في العقود، ص: 586585، حمدي:
فقه المعاملات، ص: 131 - 132، الكندي: المعاملات المالية، ص: 89 - 90.
(3) السنهوري، مصادر الحق، 37/ 3.
61