الغرر اليسير: ضوابطه وصوره حاجي، عيسى بن إبراهيم

الغرر اليسير ضوابطه وصوره

الجزء ١ · صفحة ٧

سمِ الله الرحمن الرحيم

مقلمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

??

فإن الانسان خلق في هذه الحياة لعبادة الله: وَمَا خَلَقْتُ الجنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 65]، ولاستمرار حياته عليه أن يبذل كل ما في وسعه؛ ليكتسب قوت يومه؛ من طعام وشراب وملبس ومسكن، ولأنه خلق ضعيفا وَخُلِقَ الإِنسَنُ ضَعِيفًا [النساء:28] يحتاج لمعونة غيره في معظم شؤون الحياة؛ فقد يسر الله سبلا تتيح له فرصة التعامل والتبادل مع أخيه الإنسان؛ ليكمل ذلك النقص؛ وليعيش عيشا كريما، ومصونا فإن من ضروريات راحته واستقراره إباحة بعض المعاملات التي لابد منها. ومن أهم تلك المعاملات عقد البيع، وفي سبيل تيسير أحوال الناس، نجد أن الشريعة الإسلامية أباحته بل حثت عليه، ورغبت فيه وفق الحدود الشرعية، وهو العقد الذي تفرعت منه أكثر الفروع، فله متعددة وأحوال مختلفة، وخاصة في عصرنا هذا الذي تطورت فيه المعاملات المالية تطورا كبيرا منها ما يحتوي في ثناياها أكثر عقد، فقد

صور

من

اجتهد العلماء وحددوا تلك العلاقات والمعاملات وضبطوها، حتى لا يقع

1