التدين الصحيح مظاهره وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢١ومفهوم التدين كما عرفه الزحيلي في كتابه الاعتدال في التدين هو: "الطريقة أو المذهب
الذي يسير عليه المرء نظريًا وعمليًا، وهو المنهج الذي يتبعه في حياته، وفي علاقته مع غيره، وفي عبادته لربه، وفي خضوعه الله تعالى".
والتدين: "هو الانفعال بالدين تصديقًا عقليًا، وسلوكًا عمليًا".2
وللتدين مرادفات كثيرة منها:
? ـ الاستقامة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَمُوا (فصلت:??).
التمسك قال تعالى: وَالَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِالْكِتَبِ وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} (الأعراف: ???).
وبعد عرض مفهوم الدين والتدين نستنتج أن الفرق بين المفهومين هو الفرق بين النظرية والتطبيق، فالدين كما سبق تعريفه وضع إلهي وجملة ما أمر الله به عباده، فإذا أخذ العبد هذه الأوامر باتباع ما أمر واجتناب ما نهى فذلك هو التدين، فالدين منهج نظري، والتدين تطبيق
عملي لهذا المنهاج.
1
الزحيلي، محمد مصطفى الاعتدال في التدين فكرًا وسلوكًا ومنهجًا، ط ? طرابلس: كلية الدعوة الإسلامية،
1428)، ص5
2 النجار، عبد المجيد، في فقه التدين فهما وتنزيلًا، كتاب الأمة الثاني والعشرون في سلسلة الكتب التي يصدرها مركز البحوث والمعلومات برئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية في دولة قطر، ص??.
انظر: العقل، ناصر بن عبد الكريم، حقيقة التدين المظاهر والأسباب والعلاج، ط 1 (الدمام: دار ابن الجوزي،
1437هـ)، ص10. انظر: الباقوري، أحمد حسن
الدين والتدين د. ط: (د. م) مكتبة المهتدين)، ص 149.