الغيرة: دراسة شرعية ونفسية الهنائي، الخطاب بن سليمان

الغيرة دراسة شرعية ونفسية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الغَيْرَةُ.

دراسةٌ شركيّةٌ ونفسيّةٌ

"وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ". فالقرآن الكريم يأمر بالإيثار وحب الانسان لأخيه الإنسان والحض على الكثير من مكارم الأخلاق ولكن وللأسف الشديد ابتعد الكثير من المسلمين عن التحلي بهذه الاخلاق والمكارم ونتيجة لذلك كثرت واشتدت مشاعر الغيرة بين المسلمين، ففي العمل يرقى شخص فتشتد مشاعر زميله غيرة وحسدا بدلا من التهنئة له والتمني له بمزيد من التوفيق والرقي اسوة بالحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، وفي المجتمع يأتي رجل ليسأل عن أخلاق رجل كي يزوجه اخته او ابنته فيسمع العجب العجاب من مساويء ورداءة اخلاقه وهي كلها تلفيقات وكذب وافتراء بسبب الغيرة، بدلا من تمني له الخير وذكر الرجل على حقيقته، وفي البيت يغار الرجل من أخيه لأنه امتلك منزلا فخما وهو يعيش في منزل صغير، وهنالك الكثير من الامثلة التي لا تعد ولا تحصى ولو اتبع هؤلاء منهج الرسول عليه السلام لما وقعوا في هذه المشاعر السلبية التي تؤجج الحقد والضغينة. (2) - الغزو الفكري بوسائله المتعددة:

فقد انخدع كثير من المسلمين بحضارة الغرب، فأملى لهم الشيطان أنه لا حضارة ولا تقدم إلا بنقل أنماط الحياة الغربية، فضاعت القيم والمباديء الإسلامية وذابت الشخصية الاسلامية في بحر الغرب اللجي بظلماته.

?- ضعف قوامة الرجل:

فمن المؤسف حقا ما تشهده بعض بيوت المسلمين من انهيار مبدأ قوامة الرجل على اهل بيته، فالأمر والنهي بيد الزوجة التي لا تسأل عما تفعل.

وإنّه كما أنّ قوامة الرّجل على المرأة عامل إيجابي في بث الغبرة في نفس الشخصية المسلمة مثلما ذكرنا آنفاً في العوامل الإيجابية- فإن ضعف ذلك أو

انتفاؤها حتما يؤدّي إلى غَيرة سلبيّة ينتج عنها آثار سلبيّة.

وقد جاء في الحديث الشريف:

سورة النور، الآية (16).

20

20