الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٥٧الغَيْرَةُ.
الثاني:
دراسة شرعية ونفسية
أنه ليس المقصود بالصلاح صلاح الدين بل يصلح شأنكم عند أبيكم ويصير أبوكم
محباً لكم.
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ"
قال قائل منهم عزّ عليه قتل أخيه بلا ذنب جناه قيل: هو يهوذا وقيل هو روبيل، قال لا تقدموا على قتله؛ فإن القتل جريمة عظيمة وهو أخوكم، ولكن ألقوه في أسفل البئر، يلتقطه بعض المسافرين الذين يسيرون في الأرض للتجارة، حين يدلون بدلائهم في البئر. قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ، أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
معهم،
أي:
أي: قال إخوة يوسف لأبيهم محاولين استرضاؤه لاستصحاب يوسف أي شيء جعلك لا تأمنا على أخينا يوسف في خروجه معنا والحال أننا له ناصحون، فهو أخونا ونحن لا نريد له إلا الخير الخالص، وفي ندائهم له بلفظ أبانا "استماله لقلبه، وتحريك لعطفه، والاستفهام في قولهم "مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا" للتعجيب من عدم إنتمائهم عليه، ثم أضافوا إلى ذلك قولهم "أُرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ"، والرتع والرتوع والاتساع في الملاذ والتنعم في العيش، أي: أرسله معنا غداً ليتنعم في أكل الفواكه ونحوها، ليدفع السّآمة عن نفسه عن طريق القفز والجري والتسابق.
"وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" وإنا له لحافظون كل الحفظ من أن يصيبه مكروه أو يمسّه
سوء.
"وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءُ يَبْكُونَ"
محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، عالم
الكتب، بيروت- لبنان، ط (1)، (1383) هـ (1963) م، ج?، ص (97). عبدالله شحاته تفسير القرآن الكريم، ص????. محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط للقرآن الكريم، دار نهضة مصر القاهرة- جمهورية مصر العربيّة، ط?، ????م، م?، ص (326).
6
41