الغيرة دراسة شرعية ونفسية
الجزء ١ · صفحة ٦٥الغَيْرَةُ.
دراسة شرعية ونفسية الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ". وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ صَانِعَةً طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ، أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ؛ فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَفَّارَتِهِ فَقَالَ: «إِنَاءً كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامِ».
قال ابن حجر في فتح الباري:
"الغَيْرَة: بفتح المعجمة وسكون التحتانية بعدها راء قال عياض وغيره: هي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين.
وقوله غارت أمكم اعتذار منه لئلا يحمل صنيعها على ما يذم بل يجري على
عادة الضرائر من الغيرة فإنها مركبة في النفس بحيث لا يقدر على دفعها. قال الطيبي: وإنما وصفت المرسلة بأنها أم المؤمنين إيذانًا بسبب الغيرة التي صدرت من عائشة وإشارة إلى غيرة الأخرى حيث أهدت إلى بيت ضرتها. وتسمية المرأتين المذكورتين وأن التي كانت في بيتها هي عائشة وأن التي هي أرسلت الطعام زينب بنت جحش وقيل غير ذلك".
وقال القسطلاني في شرحه للحديث الأول:
"وقالوا فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغيراء بما يصدر منها لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشدة الغضب الذي أثارته الغيرة".
- ومما يستفاد من الحديثين
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح، باب الغيرة، رقم الحديث ((5225))، دار طوق النجاة،
بيروت لبنان، ط (1)، (1422) هـ، ج?، ص (36).
أخرجه الترمذي في سننه، بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكْسَرُ لَهُ الشَّيْءُ مَا يُحْكَمُ لَهُ مِنْ مَالِ الكَاسِرِ؟، رقم الحديث ((1359))، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط?، ????م، ج?، ص??. أحمد العسقلاني، فتح الباري، ص???.
؛ أحمد القسطلاني، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، دار الفكر، بيروت - لبنان، ط (1)، (1410) هـ ????م، م??، ص (591).
49