الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٩الخفين يخاف عليه الكفر، فإنه ورد فيه من الأخبار ما يشبه التواتر، وقال أبو يوسف: يجوز نسخ القرآن
بمثله، وقال أبو حنيفة: لولا أن المسح لا يختلف فيه لما مسحنا" (16)
والإباضية والشيعة لا يجيزون المسح على الخفين وذكروا في ذلك أدلة قوية، جاء ذلك في كتاب شرح
النيل "وأما المسح على الخفين فلا يرد لأن الكلام في المتفق عليه عندنا ولا قائل به هنا لعدم صحة الأحاديث المدعى ورودها فيه، كما أنكرته عائشة، ولأنه إذا مسح على الخف لم يصدق عليه أنه غسل رجليه ولا مسحهما، والخطاب إنما هو للرجل، ولأنه إذا مسح على الخفين ثم نزعهما وصلى لم يصدق عليه أنه صلى بوضوء رجليه، ولا يرد على هذا ما إذا حلق رأسه لأن الشعر من أجزاء جسده، وقد ارتفع الحدث
بمسحه فلا يرفع بحلقه."
??
أما مذاهب أهل السنة فيجيزون المسح على الخفين وعندهم أدلتهم في ذلك بالأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يقولون بصحتها إلا أنهم اختلفوا في المدة التي يجوز فيها المسح للمقيم
والمسافر واختلفوا في شرط جواز المسح أن يلبس الخفين بعد كمال الطهارة.
جاء في كتاب تنقيح التحقيق: "من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين بعد كمال الطهارة.
وقال أبو حنيفة: لا يشترط ذلك، لنا أحاديث منها:
??
يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المشهور بأبي يوسف (???) هـ - ??? هـ / ?????? م وهو من تلاميذ الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان. كان أبو يوسف أول من ألف الكتب في مذهب أبو حنيفة، وله عدة مصنفات منها: الخراج الرد على سير الأوزاعي، اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، الآثار.
(16)
-
الاختيار لتعليل المختار -عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي-دار الكتب العلمية. بيروت | لبنان - (1426) هـ - (2005) م ط: الثالثة - تحقيق: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن - ج ?ص??
??
شرح النيل وشفاء العليل-محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش - الناشر: مكتبة الإرشاد-ج ?ص???
??