الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية الهميمي، سالم بن عبد الله بن سعيد

الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٢٤

صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ذكروا تعوذه بعد الافتتاح قبل القراءة ولأن من أراد قراءة القرآن ينبغي

له أن يتعوذ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّجِيمِ﴾ النحل: (98)

وأصحاب الظواهر أخذوا بظاهر الآية وقالوا نتعوذ بعد القراءة لأن الفاء للتعقيب ولكن هذا ليس

بصحيح

لأن هذه الفاء عندنا للحال كما يقال إذا دخلت على السلطان فتأهب أي إذا أردت الدخول

عليه فتأهب فكذا معنى الآية إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ.

مسألة: متابعة المأموم مع الإمام

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر،

وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد

فاسجدوا ولا تسجدوا. يسجد وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين) (32).

المتابعة هي

أن يفعل المأمون مثل ما يفعله الإمام من أفعال الصلاة عقبه؛ فإذا كبر الإمام يكبر المأمومون

وإذا سجد يسجدوا بدليل الفاء للتعقيب في قوله صلى الله عليه وسلم "فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد

فاسجدوا" أي عقب الإمام بدون تراخ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم "إنما جعل الإمام ليؤتم على عدم مسابقة الإمام أو الفعل معه أو التأخر عنه.

دليل

??

محي

المبسوط للسرخسي-شمس الدين أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي -دراسة وتحقيق: خليل. الدين الميس-دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان الطبعة الأولى، (1421) هـ (2000) م - ج ? ص (22)

??

سنن أبي داود -باب الإمام يصلي من قعود ((511)) ج (2) ص (224)

(24)