الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٥والمتابعة أن يفعل المأموم ما فرض عليه من أفعال الصلاة عقيب إمامه وأثره كما يدل عليه: (فإذا
كبر فكبروا) فإن الفاء للتعقيب فتفيد الترتيب مع التعقيب فلا يفعل الركن قبل إمامه متراخياً ولا معه ولا بعده بل يكون عقيب فعل إمامه له. "
قال الشوكاني: "قوله (إنما جعل الإمام ليؤتم به (معناه أن الإتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه فلا
يجوز له المقارنة والمسابقة والمخالفة إلا ما دل الدليل الشرعي عليه كصلاة القائم خلف القاعد ونحوها. وقد
ورد النهي عن الاختلاف بخصوصه بقوله (لا تختلفوا).
قوله (فكبروا) جزم ابن بطال (34) وابن دقيق العيد (35) بأن الفاء للتعقيب ومقتضاه الأمر بأن أفعال
المأموم تقع عقب فعل الإمام فلو سبقه بتكبيرة الإحرام له لم تنعقد صلاته وتعقب القول بالتعقيب بأن فاءه
مي
العاطفة وأما التي هنا فهي للربط فقط لأنها وقعت جوابا للشرط فعلى هذا لا يقتضي تأخر أفعال المأموم عن الإمام إلا على القول بتقدم الشرط على الجزاء. وقد قال قوم: إن الجزاء يكون مع الشرط فينبغي
على هذا المقارنة. " (36)
(34)
شرح زاد المستقنع الشيخ حمد:
بن عبد الحمد - ج ?ص ???
خلف
عبد بن
بن، بطال، أبو الحسن عالم بالحديث من أهل قرطبة ت (449) هـ، شرح
البخاري
ابو الحسن علي بن
الملك
المسمى: شرح صحيح البخاري لابن بطال.
محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري القوصي، أبو الفتح تقي الدين المعروف بابن دقيق العيد، الحافظ الفقيه المحدث البارع ((625) - (672) هـ). من أشهر مؤلفاته كتاب الإلمام الجامع لأحاديث الأحكام الإلمام في الأحكام في عشرين مجلداً، وشرح لكتاب التبريزي في الفقه، وفقه التبريزي في أصوله. كما شرح مختصر ابن الحاجب في الفقه، ووضع في علوم الحديث كتاب الاقتراح في معرفة الاصطلاح. وله تصانيف في أصول الدين. كما كان ابن دقيق العيد، بجانب امتيازه في التدريس والفقه والتأليف، خطيباً بارعاً، وله ديوان شعر ونثر لا يخرج عن طريقة أهل عصره الذين عرفوا بالسجع والمحسنات البديعة.
(36)
نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار - محمد بن علي بن محمد الشوكاني - الناشر: إدارة الطباعة المنيرية-
ج (2) ص (236)
(25)