الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٩فرع الحج
مسألة: هل يصح للتاجر والأجير والحمال في وقت الحج من أداء فريضة الحج؟
قَالَ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُ مِنْ عَرَفَاتِ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَ نَكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (البقرة: (198)
"1
وبالجملة فهذه الآية الكريمة نزلت ردا على من يقول: لا حج للتاجر، والأجير، والجمال.
وروى عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن عكاظ ومجنة وذا المجاز كانت أسواقا في الجاهلية، يتجرون فيها في أيام الموسم، وكانت معايشهم منها، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يتجروا في الحج بغير إذن، فسألوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية
(4411)
وجاء في تفسير الألوسي "وأيضاً الفاء في قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتِ ظاهرة في
أن هذه الإفاضة حصلت عقيب ابتغاء الفضل وذلك مؤذن بأن المراد وقوع التجارة في زمان الحج، نعم قال
بعضهم: إذا كان الداعي للخروج إلى الحج هو التجارة أو كانت جزء العلة أضر ذلك بالحج لأنه ينافي
الإخلاص لله تعالى به وليس بالبعيد.
(4511)
(43)
مشكاة المصابيح - ج (6) ص (1021)
££
اللباب في علوم الكتاب أبو حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي - دار النشر: دار الكتب العلمية – بيروت | لبنان – 1419 هـ - ???? م -الطبعة: الأولى - تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض-ج (3) ص (411)
(45) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني – شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: (1270) هـ) المحقق: علي عبد الباري عطية الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، (1415) هـ - ج (2) -ص (166)
??