الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٣٦فرع العتق
مسألة: عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه،
فيعتقه. "
جاء في كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام " يدل الحديث على أن الوالد لا يعتق بمجرد شراء ولده
له، وأنه لابد من إعتاقه بعد الشراء؛ لقوله: "فيعتقه"؛ وهذا مذهب الظاهرية.
وذهب جمهور العلماء
- ومنهم
الأئمة الأربعة إلى أنه يعتق بمجرد الشراء، ويؤكده الحديث الآتي عن
سمرة: "من ملك ذا رحم محرم، فهو حر".
والجواب عن هذا الحديث ليوافق حديث: "من ملك ذا رحم محرم، فهو حر"كما سيأتي، فقد قال
الطيبي" في شرح المشكاة: إن هذا تعليق بالمحال للمبالغة، والمعنى: لا يجزى ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه، وهو محال؛ إذ المجازاة محالة، وبهذا تكون الفاء في قوله "فيعتقه"، للسببية، يعني: أنه عتق بسبب شرائه، لا أن
الفاء للتعقيب، لتفيد المعنى الذي ذهب إليه الظاهرية، والله أعلم "
71
مسألة: "لو قال: أد إلي ألفا وأنت حر فإنه لا يعتق ما لم يؤد ولو قال: إن أديت ألفا فأنت حر عتق في الحال أدى أو لم يؤد ولو قا: إذا أديت إلي ألفا وأنت حر عتق في الحال أيضا بخلاف قوله فأنت حر فإنه لا
(59) المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى - محمد ضياء الرحمن الأعظمي -باب من يعتق بالملك- الناشر: مكتبة الرشد-سنة النشر: (1422) هـ - (2001) م - مكان النشر: السعودية / الرياض - ج (9) ص (295)
7.
المشكاة
الحسين بن محمد عبد الله الطيبي، وقد أكثر عنه المناوي في الفيض القدير، الإمام المشهور صاحب شرح ا توضيح الأحكام من بلوغ المرام - أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي (المتوفى: (1423) هـ) - الناشر: مكتبة الأسدي، مكة المكرّمة - الطبعة: الخامِسَة، (1423) هـ - (2003) م-ج (7) ص (253)
(36)