الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية الهميمي، سالم بن عبد الله بن سعيد

الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

بإحسن الثالثة، ولو كان قوله: أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَن

بمعنى

الثالثة، كان قوله عقيب ذلك: فإن

طلقها الرابعة، لأن الفاء للتعقيب، قد اقتضى طلاقاً مستقبلاً بعدما تقدم ذكره.

فثبت بذلك أن قوله: أَوْ تَسْرِيح باحسن، وهو تركها حتى تنقضي عدتها".

مسألة:

من قال لزوجته أنت طالق فطالق فطالق

من علق الطلاق لزوجته فقال: إن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق. فعطف الطلقة الثانية والثالثة بأولى بحرف الفاء والفاء للترتيب مع التعقيب فوقوع الأول يمنع من تعقب الثاني والثالث فتقع طلقة واحدة.

وبعضهم فرق إذا كانت غير مدخول بها لا يقع الطلاق إلا واحدة أما إن كانت مدخول بها فيقع ثلاثا. إلا أن الرأي الأول هو أقرب إلى الصحة بدليل أن الفاء للترتيب مع التعقيب.

(64)

مسألة:

معنى فإمساك بمعروف

قَالَ تَعَالَى: {فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنُ

اختلف الفقهاء والمفسرون في معنى الإمساك؛ فبعضهم جعله هو الرجعة عقب الطلاق لأن الفاء في قوله

تعالى "فإمساك" للتعقيب ووصفه الله بأنه معروف حتى لا يقع الضرر ويحسن ويجمل.

" وظاهر الفاء الدال على التعقيب أن يكون الإمساك عقيب الطلاق، والإمساك إنما هو الرجعة لأنها ضد حكم الطلاق، لأن حكم الطلاق الفرقة بعد انقضاء العدة، فسمى الله تعالى الرجعة إمساكاً لبقاء الرجعة

لها

(63)

بعد مضي الثلاث حيض، وارتفاع حكم البينونة المتعلقة بانقضاء العدة." (65)

أحكام القرآن-علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطبري، الملقب بعماد الدين المعروف بالكيا الهراسي الشافعي (المتوفى: (504) هـ) محمد علي وعزة عبد عطية الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الثانية، (1405) هـ - ج (1) ص (133) أنظر: (1) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - ج ? ص ??? ? - المبسوط للسرخسي- ج (6) ص (229)

المحقق: موسى

??