الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٤١بعد الخلع
البقرة: (230) وحرف الفاء للوصل والتعقيب فيكون هذا تنصيصا على وقوع الطلقة الثالثة بالإيقاع
6811
فرع الإيلاء
مسألة: هل تطلق المرأة في الإيلاء بمضي المدة؟
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَلَهُ و فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
وقال الدسوقي: "وأما الحلف على ترك الوطء أربعة أشهر فلا يكون به موليا وروى عبد الملك أنه مول بالأربعة وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرِ فَإِن فَاءُ وفَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ) البقرة: (226) هل الفيئة مطلوبة خارج الأربعة أشهر أو
فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة أشهر ولا يقع عليه الطلاق إلا بعدها، وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة فلا يكون موليا بالحلف على الأربعة وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه بمجرد مرورها وتمسك من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله فَإِن فَاءُو فإنها تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر، ولأن إن الشرطية تصير الماضي بعدها مستقبلا، فلو كانت مطلوبة في الأربعة أشهر لبقي معنى الماضي بعدها على ما كانت عليه قبل دخولها وهو باطل، وتمسك المقابل بأن الفاء ليست للتعقيب بل لمجرد السببية ولا يلزم تأخر المسبب عن السبب في الزمان بل
المبسوط للسرخسي - ج (6) ص (151)
(41)