الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية الهميمي، سالم بن عبد الله بن سعيد

الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الغالب عليه المقارنة، ورأى أيضا أنه حذف كان بعد حرف الشرط والتقدير فإن كانوا فاءوا، وإن لا تقلب كان عن المضي لتوغلها فيه كما قيل فعلم مما مر أن الإيلاء على المشهور الحلف على ترك الوطء أكثر من المدة المذكورة للحر وأكثر من شهرين للعبد وأما قيام الزوجة بطلب الفيئة فإنما يكون بعد أربعة أشهر لا

أكثر للحر وبعد شهرين لا أكثر للعبد فالأجل المحلوف على ترك الوطء فيه غير الأجل الذي لها القيام

بعده.

69

وقال السرخسي في المبسوط: وعند الشافعي لا يقع الطلاق بمضي المدة ولكنه يوقف بعد المدة

حتى

يفيء إليها أو يفارقها فإن أبى أن يفعل فرق القاضي بينهما وكان تفريقه تطليقة بائنة والكلام في فصلين أحدهما: أن عنده الفيء بعد مضي المدة؛ لأن الله تعالى قال: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ

البقرة: (226) فبين أن هذه المدة للزوج لا عليه وإنما تكون المدة له إذا كان الأمر موسعا عليه

والتضييق بعده؛ فأما إذا كان مطالبا بالجماع في المدة فلا تكون المدة له، ثم قال الله تعالى: {فَإِن فَاءُ و وحرف الفاء للتعقيب عرفنا أن الفيء الذي يؤمر به الزوج بعد مضي المدة وعندنا الفيء في المدة بقراءة ابن

مسعود رضي الله عنه فإن فاءوا فيهن وقراءته لا تتخلف عن سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم

والتقسيم في قوله تعالى: {وَإنْ عَرَمُوا الطَّلَقَ) البقرة: (227) {فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفِ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَنِ

البقرة: (22) دليل على أن الفيء في المدة وعزيمة الطلاق بعده كما في قوله تعالى: {فَإِمْسَاهُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ

تسريح باحسن البقرة: (229) والإمساك بالمعروف بالمجامعة في المدة والتسريح بالإحسان بتركها حتى تبين

79

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (المتوفى: ????هـ) الناشر: دار الفكر -ج (9) ص (342)

(42)