الفاء عند الأصوليين وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٤٣بمضي المدة وهذا التربص مشروع للزوج؛ لأن الإيلاء كان طلاقا معجلا فجعل الشرع للزوج فيه مدة أربعة
أشهر حتى مكنه من التدارك في المدة وجعل الطلاق مؤخرا إلى ما بعد المدة.
والفصل الثاني أن الفرقة عنده لا تقع إلا بتفريق القاضي بينهما أو بإيقاع الزوج الطلاق؛ لأن الله
تعالى قال: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ البقرة: (227) وهو إشارة إلى أن عزيمة الطلاق بما هو مسموع وذلك بإيقاع الطلاق أو تفريق القاضي.
والمعنى فيه أن التفريق بينهما لدفع الضرر عنها عند فوت الإمساك بالمعروف فلا يقع إلا بتفريق القاضي كفرقة العنين، فإن بعد مضي المدة هناك لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي بل أولى لأن الزوج هناك معذور،
وهنا هو ظالم متعنت والقاضي منصوب لإزالة الظلم فيأمره أن يوفيها حقها أو يفارقها، فإن أبى ناب عنه في إيقاع الطلاق وهو نظير التفريق بسبب العجز عن النفق
VI
فرع الرضاع:
مسألة: صفة الرضاع المحرم
قوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَافِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا، البقرة: ???، يدل على الفطام قبل الحولين، وقد
يدل على الفطام أيضاً بعد الحولين، لأن الفاء للتعقيب، فوجب أن يكون الفصال الذي علقه بإرادتهما بعد
المبسوط للسرخسي - ج ? ص ??
(43)